الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - ٥- حجّ فاطمة
فقالت: أبي أمرني بهذا، و كان عليّ (عليه السلام) يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله محرّشا على فاطمة (عليها السلام) بالّذي صنعت مستفتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالّذي ذكرت عنه، فأنكرت ذلك.
قال: صدقت صدقت. [١]
أقول: و رواه في موضع آخر من «البحار» مع زيادة يسير في بعض رجال أسناده، و أسناده هكذا: ابن حموية، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مكّي بن مروك، عن عليّ بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه ... [٢]
٣٢٢٤/ ٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ، ثمّ أنزل اللّه عزّ و جلّ عليه: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [٣].
فأمر المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحجّ في عامه هذا.
فعلم به من حضر المدينة و أهل العوالي و الأعراب، و اجتمعوا لحجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إنّما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به و يتبعونه، أو يصنع شيئا، فيصنعونه.
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أربع بقين من ذي القعدة، فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل، ثمّ خرج حتّى أتى المسجد الّذي عند الشجرة، فصلّى فيه الظهر.
[١] البحار: ٢١/ ٣٨٣ ح ٩، عن أمالي الطوسي.
[٢] البحار: ٩٩/ ٩١ ح ١٢.
[٣] الحج: ٢٧.