كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٨٠ - التقسيم
المعدولة:
[في الانكليزية]Written but not pronounced letter ،predicative negative proposition
[في الفرنسية]Lettre ecrite mais non prononcee ،proposition predicative negative
عند الشعراء هي حرف عطل و حرف العطل هو الذي لا يحسب له وزن في العروض و لكنه يكتب. و ذلك مثل الواو في (خود- نفس) و (خورد- اكل) و الهاء في (چه- ما ذا) و (كه- الذي) و (سه- ثلاثة) كما وقع في جامع الصنائع [١]. و عند المنطقيين قضية حملية موضوعها أو محمولها عدمي أو كلاهما عدميان و تسمّى مغيّرة و غير محصلة أيضا. و المراد بالعدمي ما يكون السلب جزءا من مفهومه و الأولى أي ما يكون موضوعه عدميا معدولة الموضوع نحو اللاحيّ جماد، و الثانية معدولة المحمول نحو الجماد لا عالم، و الثالثة معدولة الطرفين نحو اللاحيّ لا عالم، و هذا أولى مما قيل: العدمي ما يكون حرف السلب جزءا من طرف لعدم شموله للفظ غير، و كذا لا يشتمل المعدولة المعقولة نحو زيد أعمى فإنّها معدولة من حيث المعنى لا من حيث اللّفظ و لشموله لنحو اللاجماد حيّ إذا سمّي باللاجماد شخص فإنّها محصّلة و إن كان حرف السلب جزءا منه بخلاف ما إذا فسّر العدمي بما يكون السّلب جزءا من مفهومه فإنّه يشتمل الصورتين الأوليين و لا يشتمل الصورة الثالثة. و لا يرد سالبة المحمول لأنّ السّلب فيها ليس جزءا لشيء من طرفيها بل خارجا عنهما، و يقابل المعدولة المحصّلة و هي قضية حملية موضوعها و محمولها كلاهما وجوديان، نحو زيد قائم و كلّ منهما موجبة و سالبة. و قيل الحملية التي موضوعها و محمولها وجوديان، إن كانت موجبة سمّيت محصّلة، و إن كانت سالبة سمّيت بسيطة، و العبرة في إيجاب القضية و سلبها بإيقاع النسبة و رفعها لا بطرفيها، فمتى كانت النسبة واقعة كانت القضية موجبة، و إن كان طرفاها عدميّين، و متى كانت مرفوعة كانت سالبة و إن كان طرفاها وجوديين. و الفرق بين الموجبة المعدولة و السالبة المحصّلة أنّ القضية إن كانت ثلاثية و تقدّمت الرابطة على حرف السلب كانت موجبة معدولة و إن تأخرت كانت سالبة محصّلة و إن كانت ثنائية فلا فارق إلّا النية أو الاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب المعدول، و بعضها بالسلب المحصّل كتخصيص لفظ غير بالعدول و ليس للسلب. و قيل الفرق بين الإيجاب المعدول و السلب المحصّل أنّ الإيجاب المعدول عدم شيء عما من شأنه أن يكون له ذلك الشيء وقت الحكم، و السلب المحصّل عدم شيء عمّا ليس من شأنه ذلك الشيء في ذلك الوقت. فعدم اللّحية عن الطفل سلب و عن غيره إيجاب. و منهم من فسّر بأعمّ من هذا و قال الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شأنه ذلك الشيء في الجملة، سواء كان وقت الحكم أو قبله أو بعده، و السلب المحصّل عدم شيء عمّا ليس من شأنه ذلك الشيء أصلا، فعدم اللحية عن الطفل إيجاب و عن المرأة سلب. و منهم من فسّره بأعمّ منه و قال: الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شأنه أو شأن نوعه أو جنسه القريب أن يتّصف بذلك الشيء، فعدم اللحية عن الحمار إيجاب و عن الشجر سلب. و منهم من بلغ الغاية في التعميم و قال الإيجاب المعدول عدم شيء عمّا من شأنه أو شأن نوعه أو جنسه القريب أو البعيد أن يكون له ذلك الشيء، فعدم اللحية عن الشجر إيجاب و عدم الموضوع للجوهر سلب، إذ ليس ذلك من شأنه و لا من شأن نوعه و لا جنسه إذ لا جنس له.
[١] و حرف عطل آنست كه در وزن در نيايد و ليكن نبشته شود چنانكه واو خود و خورد و هاى چه و كه و سه كما وقع في جامع الصنائع.