كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٦٢ - المثال الثاني للمشجّر المطيّر
فالمنعوت باعتبار خروج النّعت عنه غير داخل في تعريف شبه المضاف، و باعتبار كونه كالجزء منه داخل في تعريفه. فإذا كان النعت جملة أو ظرفا فهو مما ضارع المضاف في باب المنادى لا ما إذا كان مفردا لأنّ نحو يا حافظا لا ينسي من باب نداء الموصوف بتقدير أنّه كان موصوفا بالجملة قبل النداء فكان مضارعا للمضاف كالمعطوف عليه قبل النّداء لامتناع تعريف صفته إذ الجملة لا تتعرّف بحال. فعند قصد التعريف في المنادى الموصوف بالجملة لا بدّ من هذا التقدير لئلّا يلزم توصيف المعرفة بالنكرة بخلاف الموصوف بالمفرد فإن قصد التعريف فيه لا يحوج إلى جعله من باب نداء الموصوف حتى يكون مما ضارع المضاف لإمكان تعريف صفته بإدخال اللام بأن يقال يا رجل الصالح.
فاشتراط الجملة في كون المنادى المنعوت شبيها للمضاف إنّما هو ليرتفع احتمال كونه كما هو أصله فيتأكّد جانب الجزئية و تتحقّق المشابهة بلا ريب، فإنّ المعتبر الشّبه بالمضاف لا شبه الشّبه بخلاف المنعوت بالمفرد. فإن قيل فليجعل الجملة صلة الذي بتقدير يا حافظا الذي لا ينسى حتى لا يضطر إلى جعله من باب نداء الموصوف قبل النداء موضع الاختصار. ألا ترى إلى الترخيم و حذف حرف النداء و في ذكر الموصول إطالة. و من هاهنا ظهر الفرق بين جعل الموصوف بالجملة و الظرف شبيها للمضاف في باب المنادى دون باب لا لنفي الجنس، فلا يقال لا حليما لا يعجل بل لا حليم لا يعجل لتحقّق الشّبه بتأكّد جانب الجزئية في الأول دون الثاني. و اندفع ما قيل إنّ معنى تماميته في تعريف شبه المضاف أنّ ذلك الشيء من تمامه في اعتباراتهم لداع معنوي كما في القسمين الأولين أو لاضطراري كما في القسم الثالث لأنّ كونه من تمامه في اعتباراتهم لا يخلو من أن يكون من حيث المعنى أو من حيث اللفظ، و الثاني باطل، فتعيّن الأول. هذا كلّه خلاصة ما حقّقه المولوي عبد الغفور و عبد الحكيم و الهداد في حواشي الكافية.
المضاهاة:
[في الانكليزية]Comparaison ،ontological or cosmological hierarchy
[في الفرنسية]Comparaison ،hierarchie cosmologique ou ontologique
بين الحضرات و الأكوان هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثلاث، أعني حضرة الوجوب و حضرة الإمكان و حضرة الجمع بينهما. فكلّ ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى كان أشرف و أعلى فكان حقيقة علوية روحية أو ملكوتية أو بسيطة فلكية. و كلّ ما كان نسبته إلى الإمكان أقوى كان أخس و أدنى فكانت حقيقة سفلية عنصرية بسيطة أو مركّبة. و كلّ ما كان نسبته إلى الجمع أشدّ كان حقيقة إنسانية و كلّ إنسان كان إلى الإمكان أميل و كانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه أغلب كان من الكفار. و كلّ من كان إلى الوجوب أميل و كان أحكام الوجوب فيه أغلب كان من السابقين الأنبياء و الأولياء. و كلّ من تساوى فيه الجهتان كان مقتصدا من المؤمنين و بحسب اختلاف الميل إلى إحدى الجهتين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان و ضعفه، كذا في الاصطلاحات الصوفية. المضاهاة بين الشئون و الحقائق هي ترتّب الحقائق الكونية على الحقائق الإلهية التي هي الأسماء و ترتّب الأسماء على الشئون الذاتية، فالأكوان ظلال الأسماء و الأسماء ظلال الشئون، كذا في الاصطلاحات الصوفية.
المضطرب:
[في الانكليزية]Disputed prophetic tradition
[في الفرنسية]Tradition prophetique contestee
على صيغة اسم الفاعل من الاضطراب هو