كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٢٣ - فائدة
الاستحالة و الكون و الفساد. هكذا يستفاد من شرح حكمة العين و شرح المواقف و شرح التجريد و غيرها. و المزاج في اصطلاح أهل الرّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون:
في شكل الشمس إذا كان واقفا في الأول يوم الأحد و ليلة الخميس فله مزاج. هكذا في بعض الرسائل [١]
المزارعة:
[في الانكليزية]Sharecropping ،crop sharing Affermage ،metayage
مشتقة من الزرع و هو طرح الزّرعة بالضم و هي البذر. فالمزارعة لغة مفاعلة من الزّرع و هي تقتضي فعلا من الجانبين كالمناظرة و المقابلة، و فعل الزّرع يوجد من أحد الجانبين و إنّما سمّي بها بطريق التغليب كالمضاربة من الضرب بمعنى السّير في الأرض و هو لا يكون إلّا من جانب المضارب دون ربّ المال كذا في الكفاية. و شرعا عقد على الزرع ببعض الخارج من ذلك الزرع و ذلك بأن يقول مالك الأرض دفعتها إليك مزارعة بكذا، و يقول العامل قبلت، فركنها الإيجاب و القبول، و الأولى أن يقال عقد حرث ببعض الخارج أي الحاصل مما طرح في الأرض من بذر البر و الشعير و نحوهما، و الباء في قولنا ببعض متعلّق بالزرع. و لا ينتقض بما إذا كان الخارج كلّه لربّ الأرض أو العامل فإنّه ليس مزارعة إذ الأول استعانة من العامل و الثاني إعارة من المالك كما في الذخيرة كذا في جامع الرموز. و في المستصفى أنّ المزارعة مستعملة في الحنطة و الشعير و نحوهما، و المعاملة و المساقاة في الأشجار ببعض الخارج منها، كذا في شرح أبي المكارم.
المزاوجة:
[في الانكليزية]Coupling ،linkage
[في الفرنسية]Jumelage ،couplage
عند أهل البديع هي أن يزاوج بين معنيين في الشرط و الجزاء، و ليس معناه أن يجمع بين معنيين في الشرط و معنيين في الجزاء إذ لا يعرف أحد يقول بالمزاوجة في مثل قولنا إذا جاءني زيد فسلّم علي أجلسته فأنعمت عليه، بل معناه أن يجعل معنيان واقعان في الشرط و الجزاء مزدوجين في أن يرتّب على كلّ منهما معنى على الآخر. كقول البحتري:
إذا ما نهى الناهي فلجّ بي الهوى
أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر