كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٦١ - حرف الفاء (ف)
الفاصلة:
[في الانكليزية]End of a verse of Koran ،end of a rhyme ،three or four consonants
[في الفرنسية]Fin d'un verset du Coran ،fin d'un bout rime ،trois ou quatre consonnes
هي عند أهل العربية تطلق بالاشتراك على معان. منها ما يسمّى فاصلة صغرى، و هي كلمة رباعية أي مشتملة على أربعة أحرف، يكون جميع حروفها متحرّكا إلّا الأخير نحو حبل بالتنوين. و منها ما يسمّى فاصلة كبرى، و هي كلمة خماسية أي مشتملة على خمسة أحرف، يكون جميع حروفها متحرّكا إلّا الأخير نحو سمكة بالتنوين، و هذان المعنيان من مصطلحات أهل العروض و التنوين عندهم حرف معتبر جزء من الكلمة السابقة. و قد أورد في عروض سيفي: الأكثرون على أنّ الفاصلة من الأصول.
و يقول بعضهم: بل الصّغرى مركّبة من سبب ثقيل و خفيف، و الكبرى من سبب ثقيل و وتد مجموع. و يقول إبراهيم بن عبد الرحيم؛ العروض كلمة ذات أربعة حروف هي الفاصلة، بصاد غير منقوطة. و الكلمة ذات الخمس حروف فاضلة بضاد منقوطة. و سبب ذلك وجود حرف زائد على الفاصلة. و الفضل لغة هو الزّيادة.
و يقول ابن الخبّاز: يقول بعضهم بأنّ كلا منهما يسمّى فاضلة بضاد منقوطة، و يقيدون الأولى بالصّغرى و الثانية بالكبرى، كما يقيّدون الفاصلة بصاد بدون نقطة بالصغرى أو الكبرى [١]
و منها ما عرفت في لفظ الجزء من أنّ الأجزاء تسمّى فواصل و أركانا. و منها كلمة آخر الآية كقافية الشّعر و قرينة السجع. و قال الداني كلمة آخر الجملة. قال الجعبري و هو خلاف المصطلح و لا دليل له في تمثيل سيبويه بيوم يأت و ما كنّا نبغ، و ليسا رأس آية، لأنّ مراده الفواصل اللغوية لا الصناعية. و قال القاضي أبو بكر: الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني. و فرّق الدّاني بين الفواصل و رءوس الآي، فقال الفاصلة هي الكلام المنفصل عمّا بعده، و الكلام المنفصل قد يكون رأس آية و قد يكون غيره، و كذلك الفواصل تكون رءوس آي و غيرها، و كلّ رأس آية فاصلة و لا عكس أي ليس كلّ فاصلة رأس آية. قال و لأجل كون معنى الفاصلة هذا ذكر سيبويه في تمثيل القوافي يوم يأت و ما كنّا نبغ، و ليسا رأس آية بإجماع، مع إذا يسر و هو رأس آية باتفاق. و قال الجعبري: لمعرفة الفواصل طريقان: توقيفي و قياسي أمّا التوقيفي فما ثبت أنّه صلّى اللّه عليه و سلم وقف عليه دائما تحقّقنا أنّه فاصلة، و ما وصله دائما تحقّقنا أنّه ليس بفاصلة، و ما وقف عليه مرة و وصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة أو لتعريف الوقف التّام أو للاستراحة، و الوصل أن يكون غير فاصلة أو فاصلة وصلها لتقدّم تعريفها. و أمّا القياسي فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب و لا محذور في ذلك لأنّه لا زيادة فيه و لا نقصان، و إنّما غايته أنّه محلّ فصل أو وصل، و الوقف على كلّ كلمة جائز، و وصل القرآن كلّه جائز، فاحتاج القياسي إلى طريق تعرّفه، فنقول:
فاصلة الآية كقرينة السجع في النثر و قافية البيت في الشعر، و ما يذكر من عيوب القافية من اختلاف الحدّ و الإشباع و التوجيه فليس بعيب في الفاصلة، و جاز الانتقال في الفاصلة و القرينة
[١] در عروض سيفي مىآرد كه اكثر برانند كه فاصله از اصول است و بعضى گويند نه بلكه صغرى مركب است از سبب ثقيل و خفيف و كبرى از سبب ثقيل و وتد مجموع و ابراهيم بن عبد الرحيم عروض كلمه چهار حرفي را فاصله ميگويد بصاد بي نقطه و كلمه پنج حرفي را فاضله مىگويد بضاد با نقطه بجهت آنكه بيك حرف زيادة است از فاضله و فضل در لغت افزون آمدن بود و اين خباز ميگويد كه بعضى هر دو را فاضله گويند بضاد با نقطه و اوّل را بصغرى و دوم را بكبرى قيد كنند چنانكه فاصله را بصاد بىنقطه قيد كنند بصغرى و كبرى.