كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٥٥ - فائدة
و الحدسيات الغير الواصلة حدّ الجزم انتهى.
و قال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي بعد تعريفها بما ذكر: و يندرج فيها المشهورات في بادي الرأي و بعض المشهورات الحقيقية و المسلمات و المقبولات، و كذا التجربيات الأكثرية و ما يناسبها من الأخبار القريبة من حدّ التواتر و الحدسيات الغير القوية انتهى.
الظّهار:
[في الانكليزية]Repudiation
[في الفرنسية]Repudiation
بالكسر لغة مصدر ظاهر الرجل أي قال لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي أي أنت عليّ حرام كظهر أمي، فكنّى عن البطن بالظهر الذي هو عمود البطن لئلّا يذكر ما يقارب الفرج. ثم قيل ظاهر من امرأته فعدّي بمن لتضمين معنى التجنب لاجتناب أهل الجاهلية عن المرأة المظاهر منها، إذ الظّهار طلاق عندهم كما في الكشاف. و شرعا تشبيه مسلم عاقل بالغ زوجته أو جزء منها شائعا كالثلث و الربع أو ما يعبّر به عن الكلّ بما لا يحلّ النظر إليه من المحرّمة على التأبيد و لو برضاع أو صهرية، و زاد في النهاية قيد الاتفاق احترازا عمّا لو قال أنت علي مثل فلانة و فلانة أم من زنى بها أو بنتها لم يكن مظاهرا. و لا فرق بين كون ذلك العضو أو غيره مما لا يحلّ إليه النظر. و إنما خصّ باسم الظّهار تغليبا للظّهر لأنّه كان الأصل في استعمالهم، فالتشبيه مخرج لنحو أنت أمي و أختي فإنّه ليس ظهارا كما في مبسوط صدر الإسلام فلو قال إن فعلت كذا فأنت أمي و فعلته فهو باطل، و إن نوى التحريم. و قيد المسلم احتراز عن الذمي و العاقل عن المجنون و البالغ عن الصبي، فإنّ ظهار هؤلاء غير صحيح.
و الإضافة مخرجة لما قالت المرأة لزوجها أنت عليّ كظهر أمي فإنّه ليس بشيء. و عن أبي يوسف أنّه ظهار و قال الحسن إنّه يمين كما في المحيط. و قيد الزوجة مخرج لأجنبية أو لأمته قال لها إن تزوّجتك فأنت عليّ كظهر أمي فإنّه لم يكن ظهارا إلّا إذا تزوّج الأجنبية و الأمة بعد إعتاقها، فإنّه ينقلب ظهارا كما في قاضيخان و غيره. و قيد على التأبيد مخرج لما إذا شبّه بمزنيّة الأب أو الابن فإنّ حرمتها لا تكون مؤبّدة، و لذا لو حكم بجواز نكاحها نفذ عند محمد خلافا لأبي يوسف و يدخل ما إذا شبّه بظهر أم امرأة، قبّل هذه المرأة أو نظر إلى فرجها بشهوة، فإنّه ظهار عند أبي يوسف خلافا لأبي حنيفة. ثم حكم الظّهار حرمة الوطء و دواعيه إلى وجود الكفارة، هكذا يستفاد من جامع الرموز و فتح القدير.