كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٥٢ - فائدة
هي معدومات ظهرت باسمه النور الذي هو الوجود الخارجي المنسوب إليها، فيستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بصورها صار ظلا لظهور الظلّ بالنور و عدميته في نفسه. قال اللّه تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ [١] أي بسط الوجود الإضافي على الممكنات فالظلمة بإزاء هذا النور هو العدم، و كلّ ظلمة فهو عبارة عن عدم النور عما من شأنه أن ينوّر، و لهذا سمّي الكفر ظلمة لعدم نور الإيمان عن قلب الإنسان الذي من شأنه أن يتنوّر به. قال اللّه تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [٢] الآية، كذا في الاصطلاحات الصوفية.
ظلّ الإله:
[في الانكليزية]Shadow of God )Perfect man(
[في الفرنسية]Ombre de Dieu )homme parfait(
هو الإنسان الكامل المتحقّق بالحضرة الذاتية كذا في الاصطلاحات الصوفية.
الظلّ الأول:
[في الانكليزية]First intellect
[في الفرنسية]Premier intellect
هو العقل الأول لأنّه أول عين ظهرت بنوره تعالى و قبلت صورة الكثرة التي هي شئون الوحدة الذاتية، كذا في الاصطلاحات الصوفية.
الظّلال و الضّلالات:
[في الانكليزية]Divine names
[في الفرنسية]Noms divins
عند الصوفية عبارة عن الأسماء الإلهية كذا في كشف اللغات. و في لطائف اللغات يقول: الظّلال في اصطلاح الصوفية عبارة عن وجود إضافي ظاهر بتعينات الممكنات [٣].
الظّلم:
[في الانكليزية]Unjustice
[في الفرنسية]Injustice
بالضم و الفتح و سكون اللام لغة وضع الشيء في غير محله. و في الشريعة عبارة عن التعدّي عن الحقّ إلى الباطل و هو الجور. و قيل هو التصرّف في ملك الغير و مجاوزة الحدّ كذا في الجرجاني؛ و هو مستحيل على اللّه تعالى إذ هو التصرّف في حقّ الغير بغير حق أو مجاوزة الحدّ، و كلاهما محال إذ لا ملك و لا حقّ لأحد معه، بل هو الذي خلق المالكين و أملاكهم و تفضّل عليهم بها و عهد لهم الحدود و حرّم و أحلّ، فلا حاكم يتعقّبه و لا حقّ يترتّب عليه. و ما ذكر من استحالة الظّلم عليه تعالى هو قول الجمهور. و قيل بل هو متصوّر منه لكنه لا يفعله عدلا منه و تنزّها عنه لأنّه تعالى تمدّح بنفيه في قوله وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [٤] و الحكيم لا يتمدّح إلّا بما يصحّ منه فإنّ الأعمى لو تمدّح نفسه بأنّه لا ينظر إلى المحرمات استهزئ به و هذا غير سديد لما تقرّر أنّ حقيقة الظّلم وضع الشيء في غير محلّه بالتصرّف في ملك الغير أو مجاوزة الحدّ، و مع النظر بهذا يجزم كلّ من له أدنى لبّ باستحالته عليه سبحانه، إذ لا يتعقّل وقوع شيء من تصرّفه في غير محله، و كان مدعي تصوره منه سبحانه يفسّره بما هو ظلم عند العقل لو خلي و نفسه من حيث عدم مطابقته لقضية، فحينئذ يكون لكلامه نوع احتمال بخلاف ما إذا فسّره بالأول فإنّ دعوى تصوّره منه سبحانه في غاية. و يجاب عن التمدّح المذكور بأنّ هذا خارج عن قضية الخطاب العادي المقصود به زجر عباده عنه و إعلامهم بامتناعه عليهم بالأولى فهو على حدّ لَئِنْ أَشْرَكْتَ
[١] الفرقان/ ٤٥
[٢] البقرة/ ٢٥٧
[٣] و در لطائف اللغات ميگويد ظلال در اصطلاح صوفيه عبارتست از وجود اضافي ظاهر بتعينات ممكنات
[٤] ق/ ٢٩