كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٥٨ - التقسيم
الصواب فالقول بأنّها تسع تقريب إلى الصواب و هو القول بأنّها عشرة. و قيل القول بأنّ كلّ واحد من الأمور التسعة علّة قول تقريبي و مجازي لا تحقيقي، إذ العلّة في الحقيقة اثنتان منها لا واحدة. و قيل المراد [١] منه أنّ ذكر العلل في صورة النظم تقريب لها إلى الحفظ لأنّ حفظ النظم أسهل. و المنصرف بخلاف ذلك فما دخل فيه الكسرة و التنوين للضرورة أو الخفة أو التناسب لا يصير منصرفا بذلك حقيقة لصدق تعريفه عليه بل إنّما يصير في حكم المنصرف.
فعلى هذا ما في الإرشاد من أنّ المنصرف هو الاسم المستوفي للحركات الثلاث مع التنوين و يسمّى أمكن كزيد، و غير المنصرف اسم غير مستوف لها بمنع الكسرة مع التنوين إلّا لضرورة أو وفق نظائر أو غاية خفّة بكونه من باب نوح أو هند أو عند لام أو إضافة تعريف بالحكم.
و عند المنجّمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال.
المنصف:
[في الانكليزية]Bisecting
[في الفرنسية]Bissection
على انه اسم مفعول من التنصيف عند المحاسبين هو العدد الحاصل من عمل التنصيف كالأربعة الحاصلة من تنصيف الثمانية و يسمّى أيضا حاصل التنصيف، و نصفا، و يطلق أيضا على العدد الذي تريد تنصيفه كالثمانية في المثال المذكور. و عند الفقهاء هو ما طبخ من ماء العنب حتى ذهب نصفه و بقي نصفه و غلا و اشتد كذا في البرجندي في كتاب الغصب و قد سبق في لفظ الطلاء أيضا.
المنصورية:
[في الانكليزية]Al -Mansuriyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Mansuriyya )secte(
فرقة من غلاة الشيعة أصحاب أبي منصور العجل [٢] نسب هو نفسه إلى أبي جعفر محمد الباقر فلما تبرّأ منه و طرده ادّعى الإمامة لنفسه، قالوا إنّ الإمامة صارت لمحمد بن علي بن الحسين [٣] ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور، و زعموا أنّ أبا منصور عرج إلى السماء و مسح اللّه رأسه بيده، و قال يا نبي: اذهب فبلّغ عني، ثم أنزله إلى الأرض و هو الكسف المذكور في قوله تعالى: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ [٤] الآية و كان قبل ادعائه الإمامة لنفسه يقول الكسف علي بن أبي طالب. و قالوا الرسل لا تنقطع أبدا و الجنة رجل أمرنا بموالاته و النار رجل أمرنا ببغضه و هو ضد الإمام، و خصمه كأبي بكر و عمر، و الفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم و المحرّمات أسماء رجال أمرنا ببغضهم، و مقصودهم بذلك أنّ من ظفر برجل منهم فقد ارتفع التكليف عنه، كذا في شرح المواقف [٥]
[١] المقصود (م، ع)
[٢] هو أبو منصور العجلي، من أهل الكوفة من عبد القيس، رأس الفرقة المنصورية، من غلاة الشيعة ادّعى إمامة الباقر و نبوته، فلما تبرأ منه نسب ذلك لنفسه.
موسوعة الفرق و الجماعات ٣٧٩، الملل ١٧٨، المقالات ١/ ٧٤، الفرق بين الفرق ٢٤٣، التبصير ١٢٥.
[٣] هو محمد بن علي زين العابدين بن الحسين الطالبي الهاشمي القرشي، أبو جعفر الباقر، ولد بالمدينة عام ٥٧ ه/ ٦٧٦ م و توفي فيها عام ١١٤ ه/ ٧٣٢ م. خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، و يلقب بالباقر. عابد ناسك، عالم بالتفسير و القراءات.
الاعلام ٦/ ٢٧٠، تذكرة الحفاظ ١/ ١١٧، وفيات الأعيان ١/ ٤٥٠، صفوة الصفوة ٢/ ٦٠، منهاج السنة ٢/ ١١٤.
[٤] الطور/ ٤٤
[٥] المنصورية فرقة من الغلاة أصحاب ابن منصور العجلي، المشار إليه أعلاه.
موسوعة الجماعات و المذاهب ٣٧٩، معجم الفرق الاسلامية ٢٣٨.