كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٤٦ - فائدة
المنابذة:
[في الانكليزية]
Sale by chance dated from the pre- Islamic eE
[في الفرنسية]Vente au hasard de l'epoque anteislamique
بالموحدة و هي أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت المبيع إليك أو يقول المشتري إذا نبذته إليّ فقد وجب البيع كذا في المغرب. و في بعض كتب اللغة في الحديث نهي عن المنابذة و النّباذ و هو أن يقول الرجل لصاحبه أنبذ إليّ الثوب و أنبذه إليك ليجب البيع. و قيل أن يحضر الرجل القطيع من الغنم فينبذ الحصاة فيقول لصاحبها إنّ ما أصاب الحجر فهو لي بكذا، و هذا غدر و جهل لم يجز، و هذه من البيوع في أيام الجاهلية.
المناسبة:
[في الانكليزية]Convenience ،agreement ،harmony
[في الفرنسية]Convenance ،accord ،harmonie
هي عند المتكلّمين و الحكماء هي الاتحاد في النسبة و تسمّى تناسبا أيضا كزيد و عمرو إذا تشاركا في بنوّة بكر كذا في شرح المواقف و شرح حكمة العين في أقسام الوحدة. و عند أهل البديع و تسمّى أيضا بالتناسب و التوفيق و الايتلاف و التلفيق و مراعاة النظير جمع أمر و ما يناسبه لا بالتضاد. و بهذا القيد يخرج الطباق فإنّ فيه المناسبة بالتضاد و هي أن يكون كلّ واحد من الأمرين مقابلا للآخر، و ذلك قد يكون بالجمع بين أمرين نحو الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ [١] و قد يكون بالجمع بين أمور ثلاثة كقول البحتري:
كالقسيّ المعطفات بل الأسهم مبرية بل الأوتار جمع بين القوس و السّهم و الوتر. و قد يكون بين أربعة كقول البعض للمهدي الوزير أيها الوزير إسماعيلي الوعد شعيبي التوفيق يوسفي العفو و محمّدي الخلق، و قد يكون بين أكثر منه، و منها أي من مراعاة النظير ما يسمّيه بعضهم تشابه الأطراف و هو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى. و التناسب قد يكون ظاهرا نحو لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [٢] فإنّ اللطيف يناسب كونه غير مدرك بالأبصار و الخبير يناسب كونه مدركا للأبصار لأنّ المدرك للشيء يكون خبيرا به، و قد يكون خفيا نحو إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [٣] فإنّ قوله تعالى وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ يوهم أنّ الفاصلة الغفور الرحيم، لكن يعرف بعد التأمّل أنّ الواجب هو العزيز الحكيم، لأنّه لا يغفر لمن يستحقّ العذاب إلّا من ليس فوقه أحد يرد عليه حكمه فهو العزيز أي الغالب. ثم وجب أن يوصف بالحكيم على سبيل الاحتراس لئلّا يتوهّم أنّه خارج عن الحكمة لأنّ الحكيم من يضع الشيء في محله أي إن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا اعتراض عليك لأحد في ذلك، و الحكمة فيما فعلته. و يلحق بالتناسب أن يجمع بين معنيين غير متناسبين بلفظين يكون لهما معنيان متناسبان، و إن لم يكونا مقصودين هاهنا نحو الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ، وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ [٤] أي ينقادان للّه تعالى.
فالمراد بالنجم النبات الذي ينجم أي يظهر من الأرض مما لا ساق له كالبقول و هو بهذا المعنى لا يناسب الشمس و القمر، لكنه قد يكون بمعنى الكوكب و هو مناسب لهما، و لهذا يسمّى مثل ذلك إيهام التناسب و النجم بالنسبة
[١] الرحمن/ ٥
[٢] الانعام/ ١٠٣
[٣] المائدة/ ١١٨
[٤] الرحمن/ ٥- ٦