كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٤٢ - فائدة
تعالى فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [١] و بقوله تعالى وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً [٢]. و عن ابن عباس قال إنّ للّه ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجرة، فإذا أصاب بأحدكم عجزة بأرض فلاة فتنادوا أعينوا عباد اللّه رحمكم اللّه، كذا في التفسير الكبير. و منهم الكروبيون و الروحانيون و خزنة الكرسي و السّفرة و البررة.
و في أنواع البسط يقول: الملائكة فريقان:
أحدهما علوي و الآخر سفلي. فما هو علوي يقال له موكل. و ما هو سفلي فيقال لهم أعوان و أرواح و روحاني [٣]
الملكة:
[في الانكليزية]Faculty ،aptitude
[في الفرنسية]Faculte ،aptitude
تطلق على كيفية راسخة في المحلّ أي متعسّر الزوال أو متعذّرة و يقابلها الحالة و قد سبق. و تطلق على مقابل العدم أيضا و قد سبق في لفظ التقابل.
الملكوت:
[في الانكليزية]Kingdom ،spiritual world
[في الفرنسية]Royaute ،royaume ،monde spirituel
بفتحتين صيغة المبالغة بمعنى الملك و الملك هو التصرّف الصحيح بالاستعلاء، و هي في اصطلاح الصوفية تطلق على الصفات مطلقا و قد تختص بالإطلاق على الصفات الإلهية. أمّا إطلاقه على الصفات فلأنّ اللّه تعالى له في كلّ شيء ملكوت لتصرّفه بالصفات في كلّ ميت و حيّ، و الصفات وسائط التصرّف و روابط التأليف بين الأسماء و الأفعال كاللّطف و القهر المتوسطين بين اللطيف و الملطوف و القهار و المقهور، و تسمّى تلك الصفات لهذه الجهة ملكوتا، و بين كلّ مربوب و ربّه نسبة مخصوصة هي ملكوته الذي بيد الملك الجبار يتصرف فيه بتوسطه. و أمّا تخصيصه بالإطلاق على الصفات الإلهية فلأنّ الملكوت و إن كان ثابتا في القوى الروحانية و النفسانية و الطبيعية اللواتي هن روابط التصرّف في الكون، لكنه لما كان أحقّ بالصفات الأزلية و أنّها الملكوت الأعلى و ما سواه فهو الملكوت الأدنى خصّ أي الملكوت بالصفات الإلهية. اعلم أنّه مما يوهب في هذا العالم الدنياوي للواصلين إليه التصرّف في الملكوت الأدنى بنزع الخواص من الأجسام و إيتائها خواص أخر و هو أصل خوارق العادات و المعجزات، و أرباب هذا التصرّف على درجات. فمنهم من وهب له التصرّف في ملكوت العناصر فقط كتصرف إبراهيم عليه السلام في ملكوت النار بالتبريد و تصرّف موسى عليه السلام في ملكوت الماء و الأرض بالشقّ و التفجير و تصرّف سليمان عليه السلام في ملكوت الهواء بالتسخير. و منهم من وهب له التصرف في ملكوت السماء أيضا كتصرف نبينا عليه السلام في ملكوت القمر بالشقّ. و منهم من يطول لهم بسط الأزمنة و الأمكنة فيظهر منهم في لمحة تصرفات و أثار لم تحصل لغيرهم إلّا في مدة طويلة. و بالجملة فالملكوت هو الصفات مطلقا و تخصيصه بالإطلاق على الصفات الإلهية من قبيل إطلاق المطلق على الفرد الكامل، هكذا يستفاد من شرح القصيدة الفارضية في ذكر العوالم و قد سبق أيضا في لفظ العالم. و قد يطلق الملكوت على عالم المثال أيضا و هو الأشياء الكونية المركّبة اللطيفة الغير القابلة للتجزي و التبعيض و الخرق و الالتيام و هي حاوية للنفوس السماوية و البشرية كما في التّحفة
[١] الذاريات/ ٤
[٢] النازعات/ ١
[٣] و در نواع البسط ميگويد ملائكة دو فريقند يكى علوي ديگرى سفلي پس آنچه علوي است آن را موكل گويند و آنچه سفلي ست آن را اعوان و ارواح و روحاني گويند.