كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٠١ - فائدة
ذكره لعدم التفاوت فيه بين البيّن و غير البيّن، و مدار الاختلاف إنّما هو تصوّر الطرفين. و إمّا أن يقال تصوّرهما يقتضي تصوّر النسبة و الجزم معا و غير البيّن هو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إمّا إلى وسط فيكون نظريا و إمّا إلى أمر آخر سوى تصوّر الطرفين و الوسط كالحدس و التجربة و نحوهما، و لا يجوز الاقتصار على الوسط كما فعله البعض لأنّه إمّا يلزم بطلان الحصر و وجود قسم ثالث و هو ما كان بحدس و نحوه أو دخول ذلك القسم في البيّن و كلاهما غير سديد. أمّا الأول فلعدم الانضباط و أمّا الثاني فلأنّ لفظ الكفاية و لفظ البيّن الدال على كمال الظهور يأباه. و قد يقال البيّن على اللازم الذي يلزم من تصوّر ملزومه تصوّره ككون الاثنين ضعفا للواحد، فإنّ من تصوّر اثنين أدرك أنّه ضعف الواحد و هذا لازم بيّن بالمعنى الأخصّ و الأول لازم بيّن بالمعنى الأعمّ لأنّه متى يكف تصوّر الملزوم في اللزوم يكف تصوّر اللازم مع تصوّر الملزوم، و ليس كلّما يكفي تصوّران يكفي تصور واحد و هذا هو اللازم الذهني المعتبر في دلالة الالتزام.
فائدة:
قالوا كلّ لازم قريب بيّن الثبوت للملزوم بالمعنى الأعمّ و إلّا لاحتاج إلى وسط فلا يكون قريبا، و غير القريب غير بيّن، إذ لو كان بيّنا كان قريبا، و هذه الملازمة واضحة بذاتها و الأول ممنوعة لوجود قسم ثالث كما عرفت. و منهم من زاد و زعم أنّ اللازم القريب بيّن بالمعنى الأخص لأنّ اللزوم هو امتناع الانفكاك و متى امتنع انفكاك العارض من الماهية لا بوسط تكون ماهية الملزوم وحدها مقتضية له، فأينما تحقّق ماهية الملزوم يتحقّق اللازم، فمتى حصلت في العقل حصل و هاهنا بحث طويل مذكور في شرح المطالع. و الرابع لزوم الشيء قد يكون لذات أحدهما فقط إمّا الملزوم بأن يمتنع انفكاك اللازم نظرا إلى ذات الملزوم و لا يمتنع انفكاكه نظرا إليه كالعالم للواجب و الإنسان، و إمّا اللازم بأن يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا إليه و يجوز انفكاكه نظرا إلى الملزوم كذي العرض للجوهر و السطح للجسم، و قد يكون لذاتيهما بأن يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا إلى كلّ منهما كالمتعجّب و الضاحك للإنسان. و أيا ما كان فهو إما بوسط أو بغيره و قد يكون لأمر منفصل كالوجود للعقل و الفلك. و على التقادير فالملزوم إمّا بسيط أو مركّب فالأقسام منحصرة في أربعة عشر عقلا سواء كانت الأقسام بأسرها واقعة في نفس الأمر أو لم تكن، و المقصود من التمثيل التفهيم لا رعاية المطابقة للواقع فالمناقشة في الأمثلة لا تقدح.
اللاهوت:
[في الانكليزية]Divine nature ،soul ،theology
[في الفرنسية]nature divine ،esprit ،theologie
عند الصوفية هي الحياة السّارية في الأشياء و الناسوت محلها و ذلك الروح، بيت فارسي و ترجمته:
الروح شمع و شعاعه الحياة
البيت استنار به، و نوره من الذّات