كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٠٣ - فائدة
و هو الخطأ و الميل عن الصواب و الجلي منه خطأ بغير اللفظ و يخلّ بالمعنى و الإعراب كرفع المجرور أو نصبه، و الخفي منه خطأ يعرض اللفظ و لا يخلّ بالمعنى و لا بالإعراب كترك الإخفاء و الإقلاب و الغنّة انتهى. و قال بعضهم:
اللّحن الجلي يكون في الحروف و اللفظ و الإعراب. و اللحن الخفي يكون في أنواع الغنة. و هو نوعان: احتمالي، و غير احتمالي.
فالاحتمالي هو أن يكون آخر الكلمة نونا مثل تكذبان، تكذبون، تكذبين، لأنّ أصل الغنّة ناشئ من حرف النون. فإن وردت الغنّة بالمحاورة فتلك غنة احتمالية. و إن لم تأت فهو الأولى.
و غير الاحتمالي: هو مثل كنّا و بني و بنو يعني نا، نو، ني، و مثل ظالمي و ظالمو كما يعني ما، مي، مو، التي لا يكون آخرها حرف نون. و تغنّ في القراءة. و هذا هو اللّحن الخفي.
إذا في هذه الغنّة الاحتراز أولى، ثم في الغنّة الاحتمالية اللّحن ضروري، و أمّا في الاختياري فصالح [١]
اللذة:
[في الانكليزية]PIeasure
[في الفرنسية]PLaisir
بالفتح و التشديد مقابلة للألم و هما بديهيان و من الكيفيات النفسانية فلا يعرّفان، بل إنّما يذكر خواصّهما دفعا للالتباس اللفظي. قيل اللذة إدراك و نيل لما هو عند المدرك كمال و خير من حيث هو كذلك، و الألم إدراك و نيل لما هو عند المدرك آفة و شرّ من حيث هو كذلك، و المراد بالإدراك العلم و بالنيل تحقّق الكمال لمن يلتذّ، فإنّ التكيّف بالشيء لا يوجب الألم و اللّذة من غير إدراك فلا ألم و لا لذّة للجماد بما يناله من الكمال و الآفة، و إدراك الشيء من غير النيل لا يؤلم و لا يوجب لذة كتصوّر الحلاوة و المرارة. فاللذة و الألم لا يتحقّقان بدون الإدراك و النيل. و لمّا لم يكن لفظ دالّ على مجموعهما بالمطابقة ذكرهما و أخّر النيل لكونه خاصا من الإدراك. و إنّما قال عند المدرك لأنّ الشيء قد يكون كمالا و خيرا بالقياس إلى شخص و هو لا يعتقد كماليته فلا يلتذّ به بخلاف ما إذا اعتقد كماليته و خيريته و إن لم يكن كذلك بالنسبة إليه في نفس الأمر.
و الكمال و الخير هاهنا أعني المقيسين إلى الغير هما حصول شيء لما من شأنه أن يكون ذلك الشيء له أي حصول شيء يناسب شيئا و يصلح له أو يليق به بالنسبة إلى ذلك الشيء، و الفرق بينهما أنّ ذلك الحصول يقتضي براءة ما من القوة لذلك الشيء فهو بذلك الاعتبار فقط أي باعتبار خروجه من القوة إلى الفعل كمال و باعتبار كونه مؤثّرا خير، و ذكرهما لتعلّق معنى اللذة بهما، و أخّر ذكر الخير لأنّه يفيد تخصيصا ما لذلك المعنى. و إنّما قال من حيث هو كذلك لأنّ الشيء قد يكون كمالا و خيرا من وجه دون وجه كالمسك من جهة الرائحة و الطعم فإدراكه من حيث الرائحة لذّة و من حيث الطعم ألم، و هذان التعريفان أقرب إلى التحصيل من قولهم اللّذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم و الألم إدراك المنافر من حيث هو منافر، و الملائم كمال الشيء الخاص به كالتكيّف بالحلاوة و الدسومة للذائقة، و المنافر ما ليس بملائم. قال الإمام الرازي كون اللّذة عين إدراك المخصوص
[١] و بعضى گفتهاند لحن جلي در حروف و لفظ و اعراب بود و لحن خفي در غنهاست و ان بر دو نوع است احتمالي و غير احتمالي احتمالي آنكه اخر كلمه نون باشد چنان كه تكذبان تكذبون تكذبين چون اصل غنه از نونات است اگر بمحاورت ان غنه آيد احتمالي است اگر نيابد اولى است و غير احتمالي آنكه چنانكه كنا و بنى و بنو يعنى نانو نئ و چون ظالمى ظالمو كما يعنى ما مي مو كه اخر او نون نباشد و غنه خوانند لحن خفي باشد پس درين غنه احتراز اولىتر است پس در غنه احتمالي لحن ضروريست اما در غنه اختيارى لحن صالح است.