كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٦٢ - حرف الفاء (ف)
و قافية الأرجوزة من نوع إلى نوع آخر، بخلاف قافية القصيدة، و من ثمّ ترى يرجعون مع عليم، و الميعاد مع التّوّاب، و الطارق مع الثاقب. و قال غيره: تقع الفاصلة عند الاستراحة في الخطاب لتحسين الكلام بها و هي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام و تسمّى فواصل لأنّه ينفصل عنده الكلامان، و لا يجوز تسميتها قوافي إجماعا، و في تسميتها بالسّجع اختلاف سبق في لفظ السجع. قال ابن أبي الإصبع: لا يخرج فواصل القرآن عن أحد أربعة أشياء التمكين و التصدير و التوشيح و الإيغال، و تفصيل كل في موضعه هكذا في الإتقان.
الفاضلة:
[في الانكليزية]End of verse or a rhyme
[في الفرنسية]Fin d'un verset ou d'un bout rime
هي الفاصلة عند البعض و قد عرفت.
الفاعل:
[في الانكليزية]Subject ،agent
[في الفرنسية]Sujet ،agent
هو عند النحاة ما أسند إليه الفعل أو شبهه و قدّم عليه على وجه قيامه به كما ذكر ابن الحاجب. و المراد بما الاسم حقيقة أو حكما ليدخل فيه مثل قولهم أعجبني أن ضربت زيدا.
و المراد بالإسناد مجرّد ثبوت شيء لشيء سواء كان أصليا أو لا، فيشتمل إسناد الصفات إلى الضمائر المستترة المرفوعة فيها، و سواء تعلّق به إدراك وقوعه أو إدراك عدم وقوعه أو طلب أو إنشاء. ففي ما قام سلب الوقوع لا سلب الإسناد، و في أن قام فرض الوقوع لا فرض الإسناد، فلا حاجة في شمول التعريف لفاعل النفي و الشرط إلى ما اشتهر من تكلّف أنّ المراد بالإسناد أعمّ من الإسناد إيجابا أو نفيا محقّقا أو مفروضا.
ثم اعلم أنّه إن أريد بالإسناد أعمّ من أن يكون بالأصالة أو التّبعية يشتمل الحدّ المعطوف و البدل، فإنّه و إن لم يكن إسناد الفعل إليهما بالأصالة، لكنه إسناد إليهما بالتّبع، إذ ما هو بالأصالة العطف على المسند إليه و الإبدال منه و يتبعه الإسناد إليه، بخلاف النعت و التأكيد و البيان فإنّها خارجة عن الحدّ إذ لا إسناد إلى تلك التوابع أصلا، و إن أريد به ما هو بالأصالة فيخرج عن الحدّ جميع التوابع.
و الفعل يشتمل التّام و الناقص فإنّ زيد في كان زيد قائما فاعل كان كما ذهب إليه البعض، و إن قيل إنّه اسم كان كما ذهب إليه الأكثرون فلا بدّ من تخصيص الفعل بالتام. و المراد بشبه الفعل ما يشبهه في العمل فيتناول الحدّ فاعل اسم الفاعل و الصفة المشبّهة و أفعل التفضيل و اسم الفعل و المصدر و الظرف و المنسوب، كما ذهب إليه البعض حيث قال: العالم في الاسم المرفوع بعد الظّرف هو الظّرف لقيامه مقام الفعل، إلّا أنّ في إطلاق الشّبه على الظّرف خفاء، فإنّ المشهور فيه إطلاق معنى الفعل، ففي تناول الحدّ فاعل الظّرف خفاء. و إمّا على مذهب الجمهور القائلين بأنّ العامل فيه هو الفعل فلا إشكال أصلا لعدم تناول الشّبه له.
و في قوله و قدّم عليه أي قدّم الفعل أو شبهه على ما أسند إليه احتراز عن زيد في زيد ضرب فإنّه فاعل مقدّم على الفعل عند الكوفيين.
و المراد بالتقديم هو ما كان وجوبا ليخرج عنه المبتدأ المقدّم عليه خبره نحو كريم من يكرمك.
فإنّ قلت يجب تقديم الخبر في نحو؛ في الدار رجل. قلت المراد وجوب تقديم نوعه و ليس نوع الخبر مما يجب تقديمه، بخلاف نوع ما أسند إلى الفاعل. و قوله على جهة قيامه به أي إسنادا واقعا على طريقة قيام الفعل أو شبهه به، و طريقة قيامه به أن يكون على صيغة المعلوم أو على ما في حكمه كالفاعل و الصفة المشبّهة.
و احترز بهذا القيد عن مفعول ما لم يسمّ فاعله كزيد في ضرب زيد على صيغة المجهول على مذهب من لم يجعله داخلا في الفاعل. و أمّا على مذهب من جعله داخلا فيه كصاحب