كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٠٢ - فائدة
ذاتية أو اعتبارية. و محلّ تلك الصور يسمّى بالمادة كالبياض و الجسم كذا في تهذيب الكلام.
و أنواع الصورة على طور أهل الكشف تجيء في لفظ الطبيعة. منها ما به يحصل الشيء بالفعل كالهيئة الحاصلة للسرير بسبب اجتماع الخشبات، و مقابله المادة بمعنى ما به الشيء بالقوة كقطعات السّرير كذا في الجرجاني. و منها ترتيب الأشكال و وضع بعضها مع بعض و هي الصورة المخصوصة لكلّ شكل. و منها أنّها تطلق على ترتيب المعاني التي ليست محسوسة، فيقال صورة المسألة و صورة السؤال و الجواب كذا في كليات أبي البقاء.
و صورة الحقّ في اصطلاح الصوفية عبارة عن الذّات المقدّسة للنبي محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و ذلك بواسطة تحقّق ذات النبي بحقيقة الأحدية.
و الصورة الإلهية عبارة عن الإنسان الكامل بواسطة التحقّق بحقائق الأسماء الإلهية. كذا في لطائف اللغات [١]
الصّوغ:
[في الانكليزية]Formation ،derivation shaping
[في الفرنسية]Formation ،derivation ،faconnement
بالفتح و سكون الواو عند الصرفيين أن يؤخذ مادة أصل و يتصرّف فيها بإحداث هيئة و زيادة معنى، فتبقى مادة الأصل و معناه في الفرع، كما في صوغ الأواني و الحليّ من الذهب. فالمصدر أصل للفعل كذا في أصول الأكبري.
الصّوفي:
[في الانكليزية]Mystic
[في الفرنسية]Mystique
بالضم و سكون الواو عند أهل التّصوّف هو الذي هو فان بنفسه باق باللّه تعالى مستخلص من الطبائع متصل بحقيقة الحقائق.
و المتصوف هو الذي يجاهد لطلب هذه الدرجة.
و المستصوف هو الذي يشبّه نفسه بالصوفي و المتصوّف لطلب الجاه و الدنيا و ليس بالحقيقة من الصوفي و المتصوّف. قال الجنيد: الصوفية هم القائمون مع اللّه تعالى بحيث لا يعلم قيامهم إلّا اللّه. و قال سهل التستري: التصوّف القيام مع اللّه تعالى بحيث لا يعلمه غير اللّه. و قيل أول التصوّف علم و أوسطه عمل و آخره موهبة من اللّه. و قيل، قال الجنيد: التصوف ترك الاختيار. و قال الشبلي [٢] هو حفظ حواسّك و مراعاة أنفاسك. و قيل بذل المجهود في طلب المقصود و الأنس بالمعبود و ترك الاشتغال بالمفقود. و قيل الصوفي هو الذي لا يملك و لا يملك أي لا يسترقهم الطّمع. و قيل الصوفي هو الذي صفا من الكدر و امتلأ من الفكر و انقطع إلى اللّه من البشر و استوى عنده الذهب و المدر و الحرير و الوبر.
و قيل: الصوفي هو الذي تصفّى قلبه و أخلص للّه فلا يتعلّق بربّ آخر.
و قيل: الصوفي هو الذي يضع الشوق في ناحية و قلبه أمامه و يضع البخل في جهة و يؤثر الإيثار.
و قيل: الصوفي هو من له ذكر مع الجمع و له حالة الوجد عند السماع و عمله مع الأتباع (أي لا يخرج في عمله عن الأصول).
و قيل: الصوفي هو الذي يكون دائما مع اللّه بدون هوى.
[١] و صورت حق در اصطلاح صوفيه عبارت از ذات مقدس محمد است صلى اللّه عليه و آله و سلم به واسطه متحقق بودن ذات نبوي بحقيقت احديّت. و صورت إلهي عبارت است از انسان كامل به واسطه متحقق بودن او بحقائق اسماء إلهية كذا في لطائف اللغات.
[٢] هو دلف بن جحدر الشبلي. ولد بسرّ من رأى (سامراء) عام (٢٤٧ ه/ ٨٦١ م) و توفي ببغداد عام (٣٣٤ ه/ ٩٤٦ م) ناسك متعبد، صوفي صالح. له شعر جيد طبع في ديوان. الاعلام ٢/ ٣٤١، وفيات الأعيان ١/ ١٨٠، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٨٩، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٨، حلية الاولياء ١٠/ ٣٦٦.