كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٩٢ - فائدة
المراد بأنّها صلاة العصر. هكذا في شرح المشكاة للشيخ عبد الحقّ الدهلوي [١]
صلاة التّهجّد:
[في الانكليزية]Night prayer
[في الفرنسية]priere noctione
و هي التي يقال لها أيضا صلاة الليل.
اعلم أنّه وردت روايات مختلفة حول قيام الليل الذي كان يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و عن وقتها و كيفية أدائها. و للمصلّين الخيار فيها. فكيفما أدّاها فقد حصل على شرف اتباع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
و إذا اتبع أسلوب التنويع بأن يؤدّيها في كلّ مرّة بشكل مختلف عن الآخر فهو أوفق و أنسب.
فمرة ١٣ ركعة، و مرة ١١ ركعة أو تسع ركعات أو سبعة أو خمسة. و لا يزيد عن ١٣ ركعة، و كلّ هذه الأعداد هي وتر (مفردة) بسبب ركعة الوتر. إذن فعلى هذا التقدير: صلاة الليل لا تقلّ عن ركعتين و لا تزيد عن عشرة و قد كانت هذه الصلاة فرضا على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، هكذا في شرح المشكاة للشيخ عبد الحق. و أصل التهجّد و إحياء الليل بدون تعيين مدة و لا تعيين لعدد الركعات و لا لمقدار القراءة المسنونة المؤكّدة.
و قد كان عمل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و عمل الصحابة بحسب قوتهم و استعدادهم و نشاطهم المختلف.
و قد وردت في بعض الروايات أنّه يكفي قراءة آخر آيتين في سورة البقرة في صلاة التهجّد، كما ورد أنّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: أ يعجز أحدكم عن أن يقرأ كلّ ليلة ثلث القرآن؟ فقال الصحابة: إنّ قراءة ثلث القرآن كل ليلة صعب جدا. فأجابهم: إنّ سورة الإخلاص تعادل ثلث القرآن من حيث الثواب. و لهذا فقد اعتاد أكثر المشايخ أن يقرءوا هذه السورة في صلاة التهجّد في أكثر الأوقات. و لهذا عدة أساليب؛
الأول: أن يقرأ الإخلاص بعد الفاتحة ثلاث مرات في كل ركعة.
الثاني: في الركعة الأولى تقرأ اثني عشر مرة ثم يقلّل ذلك في الركعات التالية مرة مرة، بحيث يقرأها في الركعة الأخيرة مرة واحدة.
الثالث: أن يقرأها في الركعة الأولى مرة واحدة ثم يزيدها في كلّ ركعة مرة حتى يصل إلى الركعة الثانية عشرة فيقرأها اثني عشرة مرة.
و هذا الأسلوب مرفوض عند الفقهاء لأنّه يجعل الركعة الثانية أكثر قراءة من الركعة الأولى و هذا خلاف الأولى.
و إنّ بعض المشايخ كان يرى قراءة سورة يا آيها المزّمّل مضافا إليها سورة الإخلاص.
و عن الصوفي شاه نقشبند منقول أنّه كان يأمر أتباعه بقراءة سورة يس في صلاة التهجّد و كان يرشدهم قائلا: في هذه الصلاة تجتمع ثلاثة قلوب.
[١] نماز ميانه كنايه از فضيلت آنست و در تعيين صلاة وسطى اختلاف است نزد حضرت عايشه و زيد بن ثابت رضي اللّه عنهما نماز ظهر است بجهت آنكه پيش از ان دو نماز است يكى ليلي و ديگر نهاري يعني عشاء و فجر و پس از وى نيز دو نماز بهمين صفت است يعني عصر و مغرب و بعضى حديث مؤيد قول ايشان است و نزد علي و ابن عباس رضي اللّه عنهما نماز صبح است زيرا چه آن در ميان دو نماز روز و دو نماز شب است و نماز صبح حد مشترك است ميان آنها زيرا چه وقت آن من وجه روز است يعني در اعتبار شرع بجهت آنكه اعتبار روز در شرع از ابتداي وقت صبح صادق است و من وجه شب است يعني در اعتبار لغت و عرف زيرا چه اعتبار روز در عرف و لغت از طلوع آفتاب است اما نزد اكثر علماء از صحابه و تابعين و ابو حنيفه و احمد رضوان اللّه عليهم و جز ايشان نماز عصر است پس در قرآن مجيد نيز محمول بر اين خواهد بود يعني قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى و دلائل ايشان احاديث بسيار است منجمله آن عن علي رضي اللّه عنه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال يوم الخندق حبسونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللّه بيوتهم و قبورهم نارا متفق عليه پس درين صورت مجال اختلاف نماند و غالبا اختلافى كه در ميان صحابه و تابعين رضوان اللّه عليهم در تعيين آن واقع است پيش از شنيدن اين حديث بود باجتهاد خود كه در تأويل قرآن مجيد كرده بودند و بعد ثبوت حديث متعين شد كه مراد نماز عصر است هكذا في شرح المشكاة للشيخ عبد الحق الدهلوي.