شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٨٦ - في أحكام العلّة الغائية
أنّها [١] علل غائية [٢]، و بما هي موجودة في الأعيان قد تتأخّر.
و إذا لم تكن العلّة الفاعلية هي بعينها العلّة الغائية كان الفاعل متأخّرا في الشيئية عن الغاية؛ و ذلك لأنّ سائر العلل إنّما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية، و ليست هي لأجل شيء آخر و هي توجد أوّلا نوعا من الوجود، فتصير العلل عللا بالفعل.
و يشبه أن يكون الحاصل عند التمييز هو أنّ الفاعل الأوّل و المحرّك الأوّل في كلّ شيء هو الغاية؛ فإنّ الطبيب يفعل لأجل البرء؛ و صورة [٣] البرء هي الصّناعة [٤] الطبيّة الّتي في النفس، و هي المحرّكة لإرادته إلى العمل؛ و إذا كان الفاعل أعلى من الإرادة كأنّ نفس ما هو غاية هو نفس ما هو [٥] فاعل، و [هو] محرّك من غير توسّط من الإرادة الّتي تحدث عن تحريك الغاية.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: و هذا [٦] من جملة أحكام العلّة [٧] الغائية؛ و تلخيص كلامه هو أنّ العلّة [٨] الغائية لها ماهية و وجود، فهي بماهيتها تكون علّة لكون سائر العلل عللا [٩] بالفعل و لكن لا مطلقا؛ لأنّ [١٠] تلك الماهية لا تكون علّة ما لم تحصل في النفس.
[١] . د: العلل فانها.
[٢] . نج:- غائية.
[٣] . د، خ: الصورة
[٤] . نج: للصناعة.
[٥] . نجا:- غاية هو نفس ما هو
[٦] . ف:- هذا
[٧] . ف:- العلّة
[٨] . د:+ و
[٩] . ف:- عللا
[١٠] . ف: فإنّ