شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧٨ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
معدوما و غير مقصود [١] لم يكن ما هو الأولى به، و ذلك نقص.
فإنّ الخيرية لا يخلو [١]: إمّا أن تكون صحيحة موجودة دون هذا القصد، و لا مدخل لوجود هذا القصد في وجودها، فيكون كون هذا القصد و لا كونه على الخيرية واحدا، فلا تكون الخيرية توجبه، و لا يكون [٢] حال سائر لوازم الخيرية الّتي تلزمها بذاتها لا عن قصد هو قصد [٣] هذه الحالة [٤].
[٢]: و إمّا أن يكون بهذا القصد تتمّ الخيرية و تقوم، فيكون هذا القصد علّة لاستكمال الخيرية و قوامها، لا معلولا [٥] لها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا سؤال و جواب عنه.
أمّا السؤال فهو: أنّ اختيار جهة الحركة خير و كونه خيرا يوجب القصد إليه.
جوابه: أنّ كون الشيء موجبا للخير إنّما يكون إذا كان لا على سبيل القصد و الطلب ليكون ذلك، فإنّ القصد إلى الخير يوجب النقص على ما بيناه و أيضا فإنّ الخيرية [١]: إمّا تكون موجودة متحقّقة بدون هذا القصد، [٢]: و إمّا أن لا تكون موجودة بدونه، فيكون وجود هذا
[١] . م:+ و
[٢] . خ: و يكون
[٣] . نجا:- قصد
[٤] . نج: الحال
[٥] . ش: معلول