شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٤٧ - في أقسام الشرّ
و حاصل ذلك أنّ علمه بصدور [١] أشياء غير منافية له عنه هو الإرادة، ثمّ إنّ علمه بأنّه كيف يكون حتّى يكون واقعا على الوجه الأكمل الأنفع هو عنايته بتلك [٢] الأشياء، فإنّه إذا علم في الحيوان أنّه يمكن وقوعه على تركيبات مختلفة، و يعلم من ذلك أنّ التركيب الأكمل [٣] الأنفع كيف هو، ثمّ فاض عنه ذلك الكمال كأنّ علمه بذلك الكمال هو عنايته بالأشياء، فهذا معنى العناية.
قال الشّيخ:
[في أقسام الشرّ]
و اعلم أنّ الشرّ على وجوه.
[١]: فيقال شرّ لمثل النقص الذي هو [٤] الجهل و الضعف و التشويه في الخلقة.
[٢]: و يقال شرّ لما هو مثل الألم و الغم الذي يكون هناك إدراك ما لسبب، لا فقد السبب [٥] فقط؛ فإنّ السبب المنافي للخير المانع للخير.
و الموجب لعدمه:
ربّما كان مباينا لا يدركه المضرور، كالسحاب إذا ظلل فمنع شروق الشمس عن المحتاج إلى أن يستكمل بالشمس. فإن كان هذا
[١] . ف: انه علّة لصدور
[٢] . ف:- اشياء غير ... بتلك
[٣] . ف:- الأكمل
[٤] . نجا: شرّ النقص الذي هو مثل
[٥] . نج: سبب/ نجا: شيء