شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٣٩ - في بيان ما يسنّ الشارع
و لا ينبغي له أن يشغلهم بشيء من معرفة اللّه تعالى فوق معرفة أنّه واحد حقّ لا شبيه له. فأمّا إن تعدّى [١] بهم إلى تكليفهم أن يصدّقوا بوجوده و هو غير مشار إليه في مكان- و لا ينقسم [٢] بالقول، و لا [هو] خارج العالم، و لا داخله، و لا شيء من هذا الجنس- فقد عظم عليهم الشغل، و شوّش فيما [٣] بين أيديهم الدين [٤]، و أوقعهم فيما لا مخلص [٥] عنه، إلّا لمن [٦] كان الموفق، الذي يشذّ وجوده و يندر كونه؛ فإنّه لا يمكنهم أن يتصوّروا هذه الأحوال على وجهها إلّا بكدّ.
و إنّما يمكن القليل منهم أن يتصوّروا [٧] حقيقة هذا التوحيد و التنزيه، فلا يلبثون أن يكذبوا بمثل/DB ٥٥ / هذا الوجود، أو يقعوا [٨] في التنازع [٩] و ينصرفوا إلى المباحثات و المقايسات الّتي تصدّهم عن [١٠] أعمالهم البدنية.
و ربّما أوقعتهم في آراء مخالفة لصلاح المدينة و منافية لواجب الحق، و كثرت [١١] فيهم [١٢] الشكوك و الشبه، و صعب [١٣] الأمر على السانّ في ضبطهم، فما كلّ ميسر [١٤] له في الحكمة الإلهية.
[١] . النسخ، نج، نجا: يتعدى/ و النص يوافق هامش نج/ و الظاهر: أنّ «إن» شرطية و جزاؤها:
«فقد عظم»
[٢] . نج، نجا: فلا ينقسم/ و هو الأظهر
[٣] . نجا: ما
[٤] . نجا:- الدين
[٥] . نجا: يخلص
[٦] . نجا: من
[٧] . نج، نجا: يتصوّر
[٨] . د، خ: توقعوا
[٩] . نج: تنازع
[١٠] . نجا: من
[١١] . نج، نجا: فكثرت
[١٢] . نجا: بهم
[١٣] . م: وضعت
[١٤] . نج، نجا: بمسير