شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥٤٧ - أفضل العبادات هو الصلاة
[أفضل العبادات هو الصلاة]
و يجب أن يكون أشرف هذه العبادات من وجه هو ما يفرض متولّيه أنّه مخاطب للّه تعالى [١]، و مناج إياه، و صائر إليه، و ماثل بين يديه، و هذا هو الصلاة.
فيجب أن يسنّ للمصلي من الأحوال الّتي يستعدّ بها للصلاة ما جرت به العادة بمؤاخذة الإنسان نفسه به [٢] عند لقاء الملك الإنساني من الطهارة و التنظيف، و أن يسنّ في الطهارة و التنظيف سننا بالغة، و أن يسنّ عليه فيها ما جرت العادة بمؤاخذته نفسه به [٣] عند لقائه الملوك [٤] من الخشوع و السكون و غضّ البصر و قبض الأطراف و ترك الالتفات و الاضطراب.
و كذلك يسنّ له في كلّ وقت من أوقات العبادة آدابا و رسوما محمودة.
فهذه الأفعال [٥] ينتفع بها العامة في رسوخ ذكر اللّه عزّ اسمه و المعاد [٦] في أنفسهم، فيدوم لهم التشبّث بالسنن و الشرائع بسبب ذلك و إن لم يكن لهم مثل هذه المذكّرات تناسوا جميع ذلك مع انقراض قرن أو قرنين.
[١] . نج:- تعالى/ نجا: عز و جل
[٢] . نجا:- به
[٣] . بخ، نجا:- به
[٤] . نجا: الملك
[٥] . نج، نجا: الأحوال
[٦] . نج، نجا:- و المعاد