شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨٠ - إنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات
تشبّها بالأوّل.
و نحن لا نمنع [١] أن تكون الحركة مقصودة بالقصد الأوّل، على أنّها تشبّه [٢] بذات الأوّل من الجهة الّتي قلنا، و تشبّه بالقصد الثاني بذات الأوّل من حيث يفيض عنه الوجود بعد أن يكون القصد الأوّل أمرا آخر ينظر به إلى فوق.
و أمّا النظر إلى أسفل و اعتباره فلا؛ فلو جاز أن يقع القصد الأوّل إلى الجهة حتّى يكون تشبّها بالأوّل لجاز في نفس اختيار الحركة؛ و كانت [٣] الحركة لأجل ما يجب يفيض عنها وجود ليس تشبّها به من حيث هو كامل الوجود معشوقه، إنّما ذلك لذاته من حيث ذاته، و لا مدخل البتة لوجود الأشياء عنه في تشريف ذاته و تكميلها، بل المدخل أنّه على كماله الأفضل و بحيث ينبعث عنه وجود الكلّ، لا طلبا و قصدا؛ فيجب أن يكون الشوق إليه من طريق التشبّه على هذه الصورة، و [٤] لا على ما يتعلّق للأوّل [٥] به كمال.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا سؤال آخر و جواب عنه.
أمّا السؤال فهو: أنّ اختيار جهة الحركة لنفع السافل تشبّه بالواجب الوجود لذاته.
[١] . نج: لا تمنع
[٢] . ش: نسبة
[٣] . نج، نجا: فكانت
[٤] . نج:- و
[٥] . م:- لاوّل