شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨٧ - في إبطال رأي من زعم أنّ الفلك الأقصى متشبّه بالواجب الوجود
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: ذهب قوم [١] إلى أن كلّ فلك فهو متشبّه بالفلك الذي فوقه، و أمّا الفلك الأقصى فهو متشبّه بالواجب [٢] الوجود لذاته الأوّل.
و الشّيخ أبطل هذا المذهب قائلا بأنّه لو كان كلّ فلك متشبّها بما فوقه [٣] لكان متشابها في جهة الحركة و سرعتها، و ليس الأمر كذلك.
فإن قيل: هذا إنّما يجب أن لو لم يكن السافل قاصرا عنه بالمرتبة.
قلنا: القصور عنه في المرتبة يوجب الضعف في الفعل، لا المخالفة في الفعل مخالفة يوجب أن يكون هذا في جهة و الأخرى في جهة أخرى.
قال الشّيخ:
[ليس اختلاف الأفلاك بسبب أجسامها]
و لا يمكن أن يقال: أنّ السبب في ذلك الخلاف طبيعة ذلك الجسم؛ فإن [٤] كان طبيعة [٥] ذلك [٦] الجسم تعاند [٧] أن يتحرّك من «ا» إلى «ب»، و لا تعاند [٨] أن يتحرّك من «ب» إلى «ا» فإنّ هذا محال. فإنّ الجسم بما هو جسم لا يوجب هذا.
[١] . ف:- قوم
[٢] . ف: بالوجود
[٣] . م: قوله:
[٤] . نج:- فإنّ
[٥] . نجا: كان تكون طبيعية
[٦] . نج، نجا:- ذلك
[٧] . نجا: الجسم كان طبيعة الجسم
[٨] . نجا: تقتضي