شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٨ - الحجة الرابعة
المادّة، فيرجع الحكم إلى القسم الأوّل؛ و هذا أيضا مبدأ للطبيعيات.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا حجّة أخرى على أنّ الهيولى لا تتعرّى عن الصّورة الجسمية و تلخيصها: إنّ الهيولى لا مقدار لها في نفسها، و حينئذ يكون جميع المقادير بالنسبة إليها على السواء، فإذا حلّت الصّورة فيها و صارت ذات مقدار معيّن فاختصاصها بذلك المقدار لا بدّ لها من مقتضى يقتضي ذلك، و ذلك المقتضى [١]: إمّا الفاعل، [٢]: و إمّا أمر زائد على المادّة.
و محال أن يكون المقتضي لذلك المقدار المعيّن هو الفاعل، لأنّه إذا لم يكن في المادّة أمر يستحقّ لذلك كان [١] تخصيصها بذلك المقدار ترجيحا من غير مرجّح؛ و إنّه محال.
و إن كان لأمر في المادّة سابق على المقدار، كانت الهيولى موصوفة بالصّورة، و هو المطلوب [٢].
قال الشّيخ:
[الحجة الرابعة]
و أيضا فإنّه [٣] يختصّ لا محالة بحيّز من الأحياز، و ليس له حيّزه
[١] . ف: يستحق كذلك
[٢] . وقع إلى هنا خلط و اضطراب في نصّ نسخة ش.
[٣] . د: فلانه