شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥ - في موضوع العلم الإلهي
[بسم اللّه الرّحمن الرّحيم]
[تقدمة]
[في موضوع العلم الإلهي]
قال: نريد أن نحصر جوامع العلم الإلهي فنقول: إنّ كلّ واحد من علوم الطبيعيات و علوم الرّياضيات فإنّما يفحص عن حال بعض الموجودات، و كذلك سائر العلوم الجزئية؛ و ليس لشيء منها النظر في أحوال الموجود المطلق و لواحقه التي هى له بذاته [١] و مباديه.
و ظاهر [٢] أنّ هاهنا علما باحثا عن أمر الموجود المطلق و لواحقه [٣] الّتي له بذاته و مباديه. و لأنّ الإله [٤] تعالى على ما اتّفقت عليه الآراء كلّها ليس هو مبدءا لموجود معلول دون موجود معلول [٥]، بل هو مبدأ للموجود المعلول المطلق، [٦] فلا محالة أنّ العلم الإلهي هو هذا العلم.
و هذا [٧] العلم يبحث عن الموجود المطلق و ينتهي في التفصيل إلي حيث يبتدئ منه سائر العلوم؛ فيكون في هذا العلم بيان مبادئ سائر العلوم الجزئية.
[١] . نج، نجا، ف:- التي هى له بذاته.
[٢] . نج، نجا: فظاهر.
[٣] . د:- و مباديه ... لواحقه.
[٤] . م: اله
[٥] . ف: معلول موجود.
[٦] . نجا: على الإطلاق/ و هو الاظهر
[٧] . نجا: فهذا