شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤١٢ - في كيفية صدور الكثرة عنه تعالى
أنّه لا سبيل إلى أن تكون عن الأوّل بغير واسطة، فهي كائنة عنه بواسطة؛ و علمت أنّه لا يجوز أن تكون الواسطة وحدة محضة لا اثنينية فيها [١]؛ فقد علمت أنّ الواحد من حيث هو واحد إنّما يوجد عنه واحد.
فبالحري [٢] أن تكون [الأجسام] [٣] عن المبدعات الأولى بسبب اثنينية يجب أن تكون فيها ضرورة أو كثرة كيف كانت.
و لا يمكن في العقول المفارقة شيء من الكثرة إلّا على ما أقول إنّ المعلول بذاته ممكن الوجود و بالأوّل واجب الوجود، و وجوب وجوده بأنّه عقل، و هو يعقل ذاته، و يعقل الأوّل ضرورة؛ فيجب أن يكون فيه من الكثرة معنى عقله لذاته ممكنة الوجود في حيّزها [٤]، و عقله [٥] وجوب وجوده من الأوّل المعقول بذاته و عقله الأوّل.
و ليست [٦] الكثرة له عن الأوّل، فإنّ إمكان وجوده أمر له بذاته لا بسبب الأوّل، بل له من الأول وجوب وجود [ه]، ثمّ كثرة أنّه يعقل الأوّل و يعقل ذاته كثرة لازمة لوجوب وحدته [٧] عن الأوّل.
و نحن لا نمنع أن يكون عن شيء واحد ذات واحدة [٨]، ثمّ تتبعها كثرة إضافية ليست في أوّل وجوده، و [٩] داخلة في مبدأ قوامه، بل
[١] . نج:- لا اثنينية فيها
[٢] . م: فالحرى
[٣] . الاضافة من نجا
[٤] . نجا: حد نفسها
[٥] . خ: يجعل
[٦] . ش: ليس
[٧] . نجا: حدوثه/ و هو الاظهر
[٨] . اكثر النسخ: وحدة
[٩] . نج:+ لا