شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٥٦ - الشرور المتصلة بالأشياء خير من جهتين
بالقياس إلى شيء.
[الشرور المتصلة بالأشياء خير من جهتين]
فأمّا الشرور الّتي تتصل بأشياء هي خيرات فإنّما هي من سببين:
[١]: سبب من جهة المادّة فإنّها [١] قابلة للصورة و للعدم.
[٢]: و سبب من الفاعل، فإنّه لما وجب أن تكون عنه الماديات، و كان مستحيلا أن تكون للمادّة وجوب [٢] الوجود الذي يغني غناء المادّة و يفعل فعل المادّة، إلّا و أن يكون قابلا للصورة و العدم؛ و كان مستحيلا أن لا يكون قابلا للمتقابلات؛ و كان مستحيلا أن تكون للقوى الفعالة أفعال مضادّة لأفعال أخرى قد حصل وجودها و هي لا تفعل فعلها؛ فإنّه من المستحيل أن يخلق ما يراد منه الغرض المقصود بالنار و هي لا تحرق.
ثمّ كان الكلّ إنّما يتمّ بأن يكون فيه مسخّن، و أن يكون فيه محرق [٣] مسخن [٤]، لم يكن بدّ من أن يكون [٥] الغرض النافع في وجود هذين يستتبع آفات تعرض من الإحراق و الاحتراق، كمثل إحراق النار عضو [٦] إنسان ناسك.
و [٧] لكنّ الأمر الأكثري هو حصول الخير المقصود في الطبيعة،
[١] . نج: انها
[٢] . نج، شخ: وجود
[٣] . نج، نجا:- محرق
[٤] . نج، نجا: متسخن
[٥] . ش:+ يستتبع
[٦] . ش: كعضو
[٧] . نج:- و