شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٣٤ - فصل ١٧ فى أنّ كلّ حادث زماني فهو مسبوق بالمادّة لا محالة
و كونه عاما أو خاصا أو واحدا أو كثيرا أمور زائدة على كونه إنسانا؛ و معنى ذلك أنّ شيئا منها غير [١] داخل في مفهوم الإنسانية، بل من حيث هي إنسانية ليست إلّا الإنسانية؛ فالواحدية صفة مضمونة إلى الإنسانية، فتكون الإنسانية معها واحدة، و هي أيضا من حيث تطابق أمورا كثيرة بحدّها تكون عامّة، و الإنسانية [٢] في نفسها ليست [٣] إلّا الإنسانية.
و يدلّ عليه أنّ الإنسان من حيث هو إنسان لو كان واحدا لامتنع أن يكون كثيرا، و كذلك لو كان كثيرا لامتنع أن يكون واحدا.
و كما أنّ الإنسانية ليست هي الوحدة أو الكثرة، فهما غير داخلين في ماهيتهما و إلّا عاد المحال.
و لا يلزم من عدم خلوّ الإنسانية عن أحدهما كون أحدهما نفس مفهوم الإنسانية أو داخلا/DA ٣١ / في مفهومها، و لا يلزم من قولنا:
«إنّ الإنسانية ليست بما هي إنسانية واحدة» أنّ الإنسانية بما هي إنسانية كثيرة، و ليس نقيض قولنا: «إنّ الإنسانية بما هي إنسانية واحدة» أنّ الإنسانية كثيرة، [٤] بل نقيضه: إنّ الإنسانية ليست بما هي إنسانية واحدة.
و إذا عرفت هذا فنقول: الإنسانية بلا شرط كلّي، و الإنسانية بشرط كونها مقولة على كثيرين أيضا كلّي.
[١] . خ: عن
[٢] . ف:- فتكون الانسانية ... الانسانية
[٣] . ف:- ليست
[٤] . ف:- و ليس نقيض ... كثيرة