شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣١٣ - بيان آخر فيه إبطال الأولوية
و إن كانا موجودين لكن لا فعل و لا [١] انفعال بينهما فيحتاج ذلك إلى أن تقع بينهما نسبة موجبة للفعل و الانفعال؛ و هي إمّا من جهة القابل فهو الاستعداد الذي لم يكن، و إمّا من جهتهما [٢].
و أمّا من جهة الفاعل فهي إمّا إرادة و إمّا آلة و إمّا زمان.
و أمّا من جهة القابل فهو الاستعداد الذي لم يكن.
و أمّا من جهتهما جميعا، فمثل فصول أحدهما إلى الآخر، و كلّ ذلك لحركة.
و أمّا إن كان الفاعل موجودا و لم يكن القابل موجودا، فحدوث الحادث محال. أمّا أوّلا: فلأنّه لا يمكن أن يحدث الحادث ما لم تسبقه المادّة، فيكون القابل موجودا قبل أن يكون موجودا.
و أمّا ثانيا: فلأنّه لو حدث القابل كان حدوثه بحركة و اتصال، فتكون قبل الحركة حركة؛ هذا خلف.
و إن كان القابل موجودا و الفاعل غير موجود، فحدوث الفاعل لا بدّ و أن يكون بعلّة ذات حركة.
فثبت أنّ كلّ حادث فلا بدّ له من حركة سابقة عليه.
قال الشّيخ:
[بيان آخر فيه إبطال الأولوية]
[١] . م:- لا
[٢] . ش: جهتيهما