شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٩٢ - في إرادته تعالى و كيفيّته
استحالة هذا فستعلم [١]، بل هو لذاته مريد هذا النحو من الإرادة العقلية المحضة.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الكلام بيان كون الواجب الوجود لذاته مريدا.
و اعلم أن ارادته تعالى ليست عبارة عن القصد؛ لأنّه يشعر بالغرض، بل معنى إرادته أنّه يعقل ذاته و يعقل نظام الخير الموجود في الكلّ أنّه كيف يكون، و ذلك [٢] النظام لا محالة يكون كائنا و هو غير مناف لذات المبدأ، تابع لخيريته و كماله، فعلم المبدأ بفيضانه و أنّه خير غير مناف لذاته هو [٣] عنايته و إرادته.
قال الشّيخ:
[في حياته تعالى و قدرته و أنّهما عائدتان إلى العلم]
و حياته [٤] هذا أيضا بعينه، فإنّ الحياة الّتي عندنا تكمل بإدراك و فعل هو تحريك [٥]، ينبعثان عن قوّتين مختلفتين.
و قد صحّ أنّ نفس مدركه و هو ما يعقله عن [٦] الكلّ هو سبب
[١] . نج، نجا: و ستعلم
[٢] . م: ذلك و
[٣] . هكذا في النسخ
[٤] . نج:+ حالها
[٥] . نج، نجا: التحريك
[٦] . نجا: من