شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٣٦ - في ذكر نبذة من أحكام الصورة
و [١] كذلك امتزاج نسبها هناك سبب لامتزاج بسبب [٢] هذه العناصر أو معيّن؛ و لأجسام [٣] السماويات تأثير في أجسام هذا العالم بالكيفيات الّتي تخصها، و تسرى منها إلى هذا العالم، و لأنفسها تأثير أيضا في أنفس هذا العالم.
و بهذه المعاني نعلم [٤] أنّ الطبيعة الّتي هي مدبّرة لهذه الأجسام كالكمال و الصور حادثة عن النفس الفاشية في الفلك أو بمعونتها.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: ذكر هاهنا شيئا من أحكام الصورة:
أحدها: أنّ المادّة لا تبقى بدون الصورة. لما ثبت أنّ المادّة لا تنفكّ عن الصورة؛ و إذا كان كذلك لم يكن قوامها لمبدإ من المبادئ الأوّل وحده، بل يكون عنه و عن الصورة.
و أيضا فإنّ قوام المادّة ليس عن هذه الصورة المعيّنة الّتي تقيمها، لأنّها قائمة بدونها، فإذن ليس قوامها عن الصورة، بل عنها و عن المبادئ الباقية بواسطتها أو بواسطة صورة أخرى مثلها. فلو كانت المادّة عن المبادئ الأوّل وحدها لاستغنت عن الصورة، و لو كانت عن الصورة وحدها لما سبقت على الصورة، بل كما أنّ الطبيعة المشتركة من الحركة المستديرة هناك تلزم طبيعة تقيمها الطبائع [٥] الخاصة بفلك فلك،
[١] . نج، نجا:- و
[٢] . نج، نجا:- بسبب
[٣] . نج: للأجسام
[٤] . خ: تعلم
[٥] . ف: الطباع