شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٥٧ - فصل ٤ في إثبات انتهاء مبادئ الكائنات الي العلل المحرّكة لحركة مستديرة
الهواء المماس لذلك الماء مع الماء.
فقد بان إذن أن شيئا ثباته على سبيل الحدوث و هو الحركة و أنّ له علّة إنّما تكون علّة بالفعل لتجدّد بعد تجدّد يعرض في حالها على الاتصال، أو [١] تكون لها ذات باقية بالعدد متغيّرة الأحوال؛ و لو لا أنّها متغيّرة الأحوال لما يحدث عنها تغيير [٢]، و لو لا أنّ لها ذاتا باقية لم يحدث عنها اتصال التغيير. و على [٣] أنّه لا بدّ للتغيّر [٤] من حامل باق [٥] كان يغيّر المؤثّر حين يؤثّر أو يغيّر [٦] المتأثّر.
فقد انكشفت الشبهة المسئول عنها، إذ ظهر أنّ علل ثبات الحادثات تنتهي إلى علل أولى لها، ثابتة الذات [٧]، متبدّلة الأحوال تبدّلا يكون سبب كلّ ما تتجدّد [٨] تلك الذات الثابتة مع الحال المعلولة لتلك الذات بسبب أمر الأخر [٩] مؤدّ إلى الحال الثانية الّتي تصير الذات بها علّة لما تجدّد ثانيا.
و لا بأس في أن يكون الشيء الواحد علّة لنفسه و معلولا من جهتين، و أن يكون حال فيه علّة لحال [آخر] [١٠]، و هذان الحالان في الطبيعي قرب بعد قرب، و في الإرادي تصوّر بعد تصوّر، و اختلاف نسبة ثابتة و نسبة متبدّلة.
[١] . نج: و
[٢] . نج: تغيّر
[٣] . نجا:- على
[٤] . م: للتغيير
[٥] . خ:+ و
[٦] . نج: تغيّر
[٧] . نج، نجا: الذوات
[٨] . خ:+ و
[٩] . نج، نجا: آخر/ و هو الأظهر
[١٠] . الإضافة من نجا