شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٥١٨ - إن الإرادة لا بدّ لها سبب يوجبها
طبيعة المريد [١] و إلّا للزمت الإرادة ما دامت الطبيعة، بل الإرادات تحدث بحدوث علل هي الموجبات، و الدواعي تستند إلى أرضيات و سماويات، و تكون موجبة ضرورة لتلك الإرادة.
[الأمور الطبيعية تستند إلى أمور سماوية و أرضية]
و أمّا الطبيعة فإن كانت راهنة فهي أصل، و إن كانت قد حدثت فلا محالة أنها تستند أيضا إلى أمور سماوية و أرضية قد [٢] عرفت جميع هذا فيما قبل.
و إنّ لازدحام هذه العلل و تصادمها و استمرارها نظاما ينجر تحت الحركة السماوية، فإذا علمت الأوائل بما هي أوائل و هيئة انجرارها إلى الثواني علمت الثواني ضرورة.
[في كيفية علم المبادئ العالية بالجزئيات]
فمن هذه الأشياء علمنا أن النفوس السماوية و ما فوقها عالمة بالجزئيات. و [٣] أمّا ما فوقها فعلمها على نحو كلي، و أمّا هي فعلى نحو جزئي كالمباشر أو المتأدّي [٤] إلى المباشر [٥] المشاهد بالحواس. فلا محالة أنّها تعلم ما يكون، و لا محالة أنّها تعلم في كثير منها الوجه الذي هو أصوب، و الذي هو أصلح و أقرب من الخير المطلق من الأمرين الممكنين.
[١] . نج: للمريد
[٢] . نج:- قد
[٣] . نج، نجا:- و
[٤] . يمكن أن يقرأ ما في ش: المبادئ
[٥] . د:+ و