شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٦ - في تحقيق ماهية الجسم و الأبعاد المعتبرة فيه
من اللواحق [١] الّتي تلزمه. و يصحّ أن تعقل ماهية الجسم و حقيقته و يستثبت في النفس دون أن يعقل متناهيا، بل إنّما يعرف بالبرهان [و] النظر.
بل الجسم إنّما هو جسم، لأنّه بحيث يصحّ أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة، كلّ واحد منها قائم على الآخر، و لا يمكن أن يكون فوق ثلاثة. فالذي يفرض أولا هو الطول، و القائم عليه هو العرض، و القائم عليهما في الحد المشترك هو العمق، و ليس يمكن غيره. فالجسم من حيث هو هكذا هو جسم، و هذا المعنى منه هو صورة الجسمية.
و أمّا الأبعاد المتحدّدة الّتي تقع فيه فليست صورة له، بل هي من باب الكمّ و هي لواحق لا مقوّمات، و له صورة جسمانية لا تزول [٢] عنه، و له مع ذلك أبعاد تتحدّد [٣] بها [٤] نهاياته و شكله. و لا يجب أن يثبت/DA ٣ / شيء منها له، بل مع كلّ تشكيل [٥] يتجدّد عليه يبطل كلّ بعد متحدّد كان فيه، و كلّ مقدار ممتدّ مفروض كان فيه، فإذا هذا غير الأوّل.
لكنّه ربّما اتفق في بعض الأجسام أن تكون هذه الأبعاد المتحدّدة لازمة لا تفارق ملازمة أشكالها، و كما أنّ الشكل لاحق فكذلك ما يتحدّد [٦] بالشكل [٧]، و [٨] كما أنّ ملازمة الشكل لا تدلّ على أنّه
[١] . نج: اللوازم
[٢] . نج: يزول
[٣] . خ: متحدّد
[٤] . نج:- بها
[٥] . م: تشكيك/ نجا: شكل
[٦] . م: يتجدّد
[٧] . نجا: به الشكل
[٨] . م:- و