شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٨٩ - إنّ الغرض لكلّ فلك هو التشبّه بجوهر عقلي يخصّه
و القسر أبعد الجميع عن الإمكان.
فإذن لو كان الغرض تشبّها بعد الأوّل بجسم من السماوية لكانت الحركة من نوع حركة ذلك الجسم، و لم يكن مخالفا له، أو أسرع منه في كثير من المواضع [١].
و كذلك إن كان الغرض لمحرّك هذا الفلك التشبّه بمحرّك [٢] ذلك الفلك، و قد كان بان أنّه ليس الغرض في تلك الحركات شيئا يوصل إليه البتة بالحركة، بل شيئا مباينا. و بان الآن أنّه ليس جسما.
[إنّ الغرض لكلّ فلك هو التشبّه بجوهر عقلي يخصّه]
فبقى أن الغرض لكلّ فلك التشبّه [٣] بشيء غير جواهر الأفلاك و موادها و أنفسها. و محال أن يكون بالعنصريات و ما يتولّد عنها، و لا أجسام و لا أنفس غير هذه؛ فبقى أن يكون لكلّ واحد منها شوق تشبّه بجوهر عقلي مفارق يخصه، و تختلف الحركات و أحوالها اختلافها [٤] الذي لها [٥] لأجل ذلك، و إن كنّا لا نعرف كيفية وجوب ذلك و كمّيته، و تكون العلّة الأولى متشوقة [٦] الجميع بالاشتراك.
فهذا معنى قول القدماء أنّ للكلّ محرّكا واحدا معشوقا، و أن [٧] لكلّ كرة محرّكا [٨] يخصّها و معشوقا [٩] [يخصّها]. فيكون إذن لكلّ فلك [١٠] نفس
[١] . نج: للواضع
[٢] . خ: محرك
[٣] . نج، نجا: تشبه
[٤] . نجا: و جهاتها
[٥] . م، نج: بها
[٦] . نج: متشوق
[٧] . م، نج، نجا:- ان
[٨] . نجا: محرّك
[٩] . نجا: معشوق
[١٠] . م: تلك