شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٩٥ - في بيان عدد العقول
فثبت أنّ مطلوب الفلك استفادة الكمال من جوهر غير جسماني، و ذلك الجوهر يجب أن يكون كاملا من جميع الوجوه، و إلّا لكان تحرّكه للفلك لطلب كمال. و يعود التقسيم من أنّه يطلب الكمال إمّا من جسم أو من غير الجسم، و لا ينقطع إلّا عند الانتهاء إلى جوهر كامل من كلّ الوجوه، و لا نعني بالعقل إلّا ذلك، فثبت العقل.
قال الشّيخ:
[في بيان عدد العقول]
فيكون عدد العقول المفارقة بعد المبدأ الأوّل بعدد [١] الحركات، فإن كانت [ال] أفلاك [٢] المتحيّرة إنّما المبدأ في حركة كرات كلّ كوكب منها قوّة تفيض من الكوكب [٣] لم يبعد أن تكون المفارقات بعدد الكواكب لها/DB ٨٣ / لا بعدد الكرات، و كان عددها عشرة بعد الأوّل.
أوّلها: العقل المحرّك الذي لا يتحرّك، و تحريكه لكرة الجرم الأقصى؛ ثمّ الذي هو مثله لكرة الثوابت؛ ثمّ الذي هو مثله لكرة زحل، و كذلك حتّى ينتهي إلى العقل الفائض على أنفسنا، و هو عقل العالم الأرضي. و نسمّيه نحن «العقل الفعال» و إن لم يكن كذلك، بل كان كرة متحرّكة لها حكم في حركة نفسها. و لكلّ كوكب كانت هذه
[١] . نجا: عدد
[٢] . نج، نجا: افلاك
[٣] . نجا: الكواكب