شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١١ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
و كما أنّ اللونية في أنّها لونية ليس أحد الأمرين بعينه و بغير عينه شرطا لها [٢٠] في ماهية لونية [٢١]- بل في إنّية لونيتها و حصولها بالفعل- كذلك يجب أن لا يكون أحد الأمرين شرطا في وجوب الوجود من جهة ماهية كونه وجوب الوجود، بل من جهة إنّيته، فتكون انّية وجوب الوجود غير ماهيته؛ و هذا خلف؛ فإنّه يلزم أن يكون واجب الوجود يطرأ [٢٢] عليه وجود ليس في نفسه [٢٣]، كما على الإنسانية و الفرسية و كما في اللونية.
بل كما أنّه يجوز أن يقال في اللونية أنّ أحدهما لا بعينه شرط في اللونية لا لنفس اللونية- بل لاختلاف وجودات [٢٤] اللونية- كذلك إن كان لوجوب الوجود أحد الفصلين لا بعينه شرط [٢٥] فيجب أن يكون لا [٢٦] لأنّه وجوب الوجود، فيكون وجوب الوجود متقرّرا دونه [٢٧]، غير محتاج إليه، و لكنّه شرط [٢٨] في تخصيص وجوده.
و إن [٢٩] كان تخصيص وجوده إن رفع يبطله [٣٠] فهو غير واجب الوجود؛ و إن لم يكن يبطله [٣١]، فيبقى حينئذ واجب الوجود واحدا أو
[٢٠] . خ: له
[٢١] . نج، نجا: لونيتها
[٢٢] . يمكن أن يقرأ ما في بعض النسخ: نظرا
[٢٣] . نجا: ليس له فى حد نفسه
[٢٤] . يمكن أن يقرأ ما فى «د» و بعض النسخ: وجود ذات
[٢٥] . نج: شرطا
[٢٦] . م:+ دونه
[٢٧] . م:+ دون
[٢٨] . خ:+ لا
[٢٩] . نج: فإنّ
[٣٠] . د: مبطله
[٣١] . د: مبطله