شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٧٠ - فصل ١٩ في إبطال رأي من ظنّ أنّ اختلاف حركات السماء لأجل ما تحت السماء
فصل [١٩] [في إبطال رأي من ظنّ أنّ اختلاف حركات السماء لأجل ما تحت السماء]
و نحن نزيد [١] هذا بيانا، و لنفتتح من مبدأ آخر فنقول: إنّ قوما لمّا سمعوا ظاهر قول فاضل المتقدّمين- إذ [٢] يقول: إنّ الاختلاف في هذه الحركات و جهاتها يشبه أن يكون للعناية [٣] بالأمور الكائنة الفاسدة الّتي تحت كرة فلك [٤] القمر، و كانوا سمعوه أيضا و علموا بالقياس أنّ الحركات السماوية لا يجوز أن تكون لأجل شيء غير ذاتها [٥]، و لا يجوز أن يكون لأجل معلولاتها- أرادوا أن يجمعوا بين هذين المذهبين فقالوا: إنّ نفس الحركة ليس لأجل ما تحت كرة فلك [٦] القمر، و لكن للتشبّه بالخير المحض و التشوّق إليه. و أمّا [٧] اختلاف الحركات فليختلف ما يكون من كلّ واحد منها في عالم الكون و الفساد اختلافا
[١] . يمكن أن يقرأ ما في ش: نريد
[٢] . خ: ان
[٣] . ش: للغاية
[٤] . نج، نجا:- فلك
[٥] . نج: ذواتها
[٦] . نج، نجا:- كرة فلك
[٧] . نج، نجا: فامّا