شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٣٠ - فصل ١٧ فى أنّ كلّ حادث زماني فهو مسبوق بالمادّة لا محالة
فصل [١٨] في تحقيق المعنى [١] الكلّي
المعنى الكلّي بما هو طبيعة و معنى- كالإنسان بما هو إنسان- شيء؛ و بما هو عام أو خاص أو واحد أو كثير، و ذلك له بالقوّة أو بالفعل شيء آخر. فإنّه بما هو إنسان إنسان [٢] فقط بلا شرط آخر البتة، ثمّ العموم شرط زائد على أنّه إنسان، و الخصوص كذلك، و أنّه واحد كذلك، و أنّه كثير كذلك؛ و ليس [ذلك] [٣] إذا فرضت هذه الأحوال بالفعل فقط، بل و إذا فرضت هذه الأحوال أيضا بالقوّة و اعتبرت الإنسانية بالقوّة، كان هناك إنسانية و اعتبار غير الإنسانية مضاف، فتكون الإنسانية و إضافة ما.
فالإنسانية [٤] بما هي إنسانية لا عامّة و لا خاصّة، لا بالقوّة أحدهما، و لا بالفعل، بل يلزمهما [٥] ذلك. و ليس إذا كانت الإنسانية لا توجد إلّا واحدة أو كثيرة تكون الإنسانية بما هي إنسانية إمّا
[١] . نج: معنى
[٢] . نجا:- إنسان
[٣] . الإضافة من نجا.
[٤] . م: ما كان إنسانية
[٥] . نج، نجا: يلزمها