شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٧٣ - فصل ٣ فى أنّ ما لم يجب لم يوجد
وجوده كان واجب الوجود بغيره».
إنّما قال [١]: «إن حصل وجوده»؛ لأنّ كلّ ممكن فإنّه غير واجب الوجود بغيره مطلقا، و إنّما يوجب وجوده بغيره إذا وجد، و حينئذ لا يكون هذا إتمام العكس، بل يجب أن يكون الدعوى كما ذكرنا.
قوله: «لأنّه لا يخلو إمّا أن يصحّ له وجود بالفعل، و إمّا أن لا يصحّ له وجود بالفعل».
هذا التقسيم غير مستقيم؛ لأنّ الممكن لا يتردّد بين أن يصحّ وجوده و أن لا يصحّ وجوده.
قوله: «فحينئذ إمّا أن يجب وجوده، و إمّا أن لا يجب».
التقسيم الصحيح: أنّ الممكن إمّا أن يجب وجوده عند تمام سببه، و إمّا أن لا يجب؛ و محال أن لا يجب، فهو إذن يجب.
قوله: «فإن لم يجب وجوده فهو بعد ممكن الوجود».
هذا هو البرهان على بطلان القسم الثاني، و هو أنّ الممكن الوجود [٢] إذا لم يجب وجوده مع تمام السبب كان هو/DB ٦١ / ممكن الوجود، و حينئذ لم يتميّز وجوده عن عدمه، و حينئذ لا يكون فرق بين هذه الحالة- أي عند تمام السبب- و الحالة الّتي قبلها، أي عند ما لم يوجد السبب؛ لأنّه كان قبل هذه الحالة ممكن الوجود، و الآن أيضا هو ممكن الوجود.
[١] . ف:+ انه
[٢] . م:+ و