شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٠٦ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
في الماهية فتلك الماهية:
[الف]: إمّا أن تكون بعينها لكليهما، فيكون نوع وجوب الوجود مشتركا فيه، و قد أبطلناه [١] هذا.
[ب]: أو يكون لكلّ [٢] ماهية أخرى.
فإن لم يشتركا [٣] في شيء لم يجب أن يكون كلّ واحد منهما قائما لا في موضوع، و هو معنى الجوهرية المقول عليهما بالسوية، و ليس لاحدهما أوّلا و للثاني آخرا، فلذلك هو جنس لهما [٤]. فإذا لم يجب ذلك كان أحدهما قائما في موضوع، فيكون [٥] ليس واجب الوجود.
و إن اشتركا في شيء ثمّ كان لكلّ واحد منهما بعده معنى على حدة تتمّ به ماهيته [٦] و يكون داخلا فيها، فكلّ واحد منهما منقسم بالقول.
و قد قيل: إنّ واجب الوجود لا ينقسم بالقول، فليس و لا واحد منهما واجب الوجود.
و إن كان لأحدهما ما يشتركان فيه فقط و للثاني معنى زائد عليه، و أمّا [٧] الأوّل فيفارقه بعدم [٨] هذا [٩] المعنى، و وجود ذلك المعنى المشترك فيه بشرط تجريده عمّا لغيره و عدمه فيه، فيكون [١٠] الذي لا تجريد له
[١] . نج: ابطلنا
[٢] . خ:+ واحد منهما
[٣] . خ: يشركا
[٤] . نج: لها
[٥] . م: فتكون
[٦] . خ: الماهية
[٧] . نج: فاما
[٨] . م: بعد
[٩] . م: بهذا
[١٠] . «فيكون» جزاء «و ان كان لاحدهما»