شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٩٧ - فصل ١٣ في أنّ علّة الحاجة إلى الواجب هي الإمكان لا الحدوث على ما يتوهّمه ضعفاء المتكلّمين
قوله: «و ليس للفاعل في عدمه السابق تأثير، بل تأثير في الوجود الذي [هو] للمفعول منه [١]».
و اقتصر على ذكر الدّعوى، و نحن بيّنا ذلك.
قوله: «فالمفعول [منه] إنّما هو مفعول لأجل أنّ وجوده، من غيره، لكن عرض إن كان له عدم من ذاته [و] ليس ذلك من تأثير الفاعل».
هذا الكلام- مع أنّه ليس فيه زيادة بيان- مجمل، لأنّه صرّح [٢] بأنّ عدم الحادث له من ذاته، فلو كان كذلك لكان هذا ممتنعا لا ممكنا.
قوله: «فاذا توهّمنا أنّ التأثير [٣] الذي كان من الفاعل و هو أنّ وجود الآخر منه لم يعرض بعد عدمه- بل [ربّما] كان دائما- كان الفاعل أفعل، لأنّه أدوم فعلا».
معناه: أنّ ذلك الوجود الصادر من الفاعل لو لم يكن بعد العدم و كان ذلك [٤] الفاعل أفعل، لأنّه فعله أدوم.
أقول هذا الكلام إن صحّ كان ذلك دليلا مستقلا، لكنّه من الخطابيات.
قوله: «فإن لجّ لاج أن الفعل لا يصح إلّا بعد العدم» [٥].
هذا سؤال و جواب عنه.
أمّا السؤال فهو: أنّ الفعل لا يصحّ بعد العدم، لأنّ مفهوم الفعل هذا.
[١] . خ: فيه
[٢] . ش: مجمل لا يصرح
[٣] . ف: التأثر
[٤] . ف:- ذلك
[٥] . كذا/ و النص: عدم المفعول