شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٤٥٠ - الشرّ يوجد فيما تحت فلك القمر
الخاصّ للكمال الذي [لها، فتكون المادّة قد منيت] بشرّ يوازيه، مثل المادّة الّتي تتكوّن منها إنسان أو فرس إذا عرض لها من الأسباب الطارئة ما جعلها أردى مزاجا و أعصى جوهرا، فلم تقبل التخطيط/DB ٤٤ / و التشكيل و التقويم، فتشوّهت الخلقة، و لم يوجد المحتاج إليه من كمال المزاج و البنية، لا لأنّ الفاعل حرم، بل لأنّ المنفعل لم يقبل.
و أمّا الأمر الطارئ من خارج فأحد شيئين [١]: إمّا مانع و حائل و مبعد للمكمّل، [٢]: و إمّا مضاد و اصل [١] ممحق للكمال.
مثال الأوّل: وقوع سحب كثيرة و تراكمها و أظلال جبال شاهقة تمنع تأثير الشمس في الثمار على الكمال.
و مثال الثاني: حبس البرد للنبات المصيب لكماله في وقته حتّى يفسد الاستعداد الخاصّ و ما يتبعه.
[الشرّ يوجد فيما تحت فلك القمر]
و جميع سبب الشرّ إنّما يوجد فيما تحت فلك القمر، و جملة ما تحت فلك القمر طفيف بالقياس إلى سائر الوجود كما علمت.
ثمّ إنّ الشرّ إنّما يصيب [٢] أشخاصا و في أوقات و أنواع [٣] محفوظة، و ليس الشرّ الحقيقي يعمّ أكثر الأشخاص إلّا نوعا من الشر.
و اعلم أنّ الشرّ الذي هو بمعنى العدم [١]: إمّا أن يكون شرا
[١] . م: متضاد و اقبل
[٢] . يمكن أن يقرأ ما في د و بعض النسخ: يصلب
[٣] . نج: الأنواع