شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٨١ - فصل ١١ فى أنّ الكيفيات المحسوسة أعراض لا جواهر
يصحّ أن يفارق الجسم الذي هو فيه، [II[: أو لا يصحّ. [١] فإن صحّ [A[: فإمّا ينتقل من جسم إلى جسم آخر و يسري فيه و تكون دائما كذلك، [B[: و إمّا أن لا ينتقل بل يبقى [٢] لا في جسم.
فإن انتقل من جسم إلى جسم و لا [٣] يبقى إلّا في واحد منها لزم أنّه إذا فسد البياض في جسم أن يوجد في الأجسام المماسة له. و لزم أيضا أن لا يكون له قوام بدون الجسم و ذلك هو العرض.
و إن بقى [٤] لا في جسم لزم أن يكون طول و عرض و عمق هو لون، و معنى أنّه طول و عرض و عمق ليس معنى أنّه لون، و قد يزول اللون و يبقى ذلك الطول و العرض و العمق بعينه.
فإمّا أن تكون [جواهر جسمانية] قد كان للون طول و عرض و عمق غير هذا، أو يكون لم تكن إلّا هذا.
فإن كان للون [٥] مقدار غير هذا، فقد دخل بعد في بعد، و قد بيّنا فساده.
و إن كان اللون ليس له مقدار غير هذا، فليس لذات اللون مقدار، بل يتقدّر بما يحلّه، و هذا ممّا لا يخالفه. و بهذا يظهر أنّها ليست جسمانية.
و أيضا أنّه إذا فارق الجسم [١]: فإمّا أن يقوم بنفسه، [٢]: و إمّا أن لا يقوم.
[١] . ش: أو تكون
[٢] . ش: بقى
[٣] . ش:- لا
[٤] . لا يخفى أن الشارح قد خلط بين هذا القسم و أقسام التقسيم الأوّل، لأنّ هذه التوالي الفاسدة ترتبط بالفرض الأول، أى الكيفيات أن تكون جواهر جسمانية.
[٥] . ف: اللون