شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٩٥ - فصل ١٣ في أنّ علّة الحاجة إلى الواجب هي الإمكان لا الحدوث على ما يتوهّمه ضعفاء المتكلّمين
موجدا له في الحالين جميعا. فبقى أن يكون موجدا له، إذ هو موجود.
فيكون الموجد إنّما هو موجد للموجود، و الموجود هو الذي يوصف [١] بأنّه يوجد [٢]. نعم، عسى [أن] لا يوصف بأنّه يوجد، لأنّ [لفظة] [٣] «يوجد» توهّم وجودا مستقبلا ليس في الحال. فإن أزيل هذا الإيهام [٤] صحّ أن يقال: إنّ الموجود يوجد، أي يوصف بأنّه موجد، فكما [٥] أنّه في حال ما هو موجود يوصف بأنّه موجد، و لفظة [٦] «يوصف» لا يعنى بها أنّه في الاستقبال يوصف، كذلك الحال في لفظة «يوجد».
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الكلام بيان أنّ تأثير الفاعل ليس إلّا في وجود الفعل. إنّ دوام الفعل بدوام الفاعل لا يقدح في كون الفعل فعلا و كون الفاعل فاعلا.
و تلخيص كلامه هو: أنّ الأثر إذا حدث بعد أن لم يكن، فله أمور ثلاثة:
أحدها: الوجود الحاصل فى الحال. [٧] و ثانيها: العدم السابق.
[١] . نج: وصف
[٢] . نجا: موجد.
[٣] . الإضافة من نجا.
[٤] . هكذا.
[٥] . نج: و كما
[٦] . خ: اللفظ
[٧] . ش:- فى الحال