شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٣٢ - برهان آخر على أنّ الزمان لا بداية له زمانا
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذا برهان آخر على أنّ الزمان لا بداية له زمانا، و تلخيص هذا البرهان هو: أنّ الزمان لو كان له أوّل زمانا [١]، فلا يخلو: [١]: إمّا أن يكون اللّه تعالى قادرا على أن يخلق قبله جسما ذا حركات تنتهي إلى وقت خلق العالم، [٢]: و إمّا أن لا يكون قادرا على ذلك.
و هذا القسم الثاني محال، و إلّا لزم انتقال الخالق من العجز إلى القدرة، أو انتقال المخلوقات من الامتناع إلى الإمكان بلا علّة.
و القسم الأوّل على قسمين؛ لأنّه [الف]: إمّا أن يمكن أن يخلق جسما آخر ينتهي إلى خلق العالم بمدّة و حركات أكثر من حركات [٢] ذلك الجسم، [ب] و إمّا أن لا يمكن ذلك.
فإن لم يكن لزم المحال الذي ذكرنا.
فإن أمكن [A[: فإمّا أن يمكن خلق مع خلقه الجسم الذي ذكرناه قبل هذا الجسم، [B[: و إمّا أن كان يمكن خلقه قبله.
و القسم الأوّل محال، لأنّه لا يمكن أن يكون ابتداء خلق جسمين متساو [٣] الحركة في السرعة بحيث ينتهيان إلى خلق العالم، و مدّة أحدهما أطول.
و القسم الثاني يوجب أن يكون إمكانه مباينا متقدّما عليه. فإذن
[١] . م: زمان
[٢] . ف، خ:+ و
[٣] . ش، ف، د: متساويين