شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٣٤٠ - في حياته تعالى و قدرته و أنّهما عائدتان إلى العلم
[فصل ١٦G [ ]في أنّ حركة السماء مع أنّها نفسانية كيف يقال إنّها طبيعية]
إلّا أنّها قد تكون بالطبع، أي ليس وجودها في جسمها مخالفا لمقتضى طبيعة أخرى لجسمها، فإنّ الشيء المحرّك لها و إن لم يكن قوّة طبيعية كان سببا [١] طبيعيا لذلك الجسم غير غريب عنه، و كأنّه طبيعة.
و أيضا فإنّ كلّ قوّة فإنّما تحرّك بتوسّط الميل، و الميل هو المعنى الذي يحسّ في الجسم المتحرّك و إن سكن قسرا أحسّ ذلك الميل، كأنّه [٢] [به] يقاوم المسكن مع سكونه طلبا للحركة، فهو غير الحركة لا محالة، و غير القوّة المحرّك [ة]؛ لأنّ القوّة المحرّكة تكون موجودة عند إتمامها الحركة، و لا يكون الميل موجودا. فهكذا أيضا الحركة الأولى فإنّ [٣] محرّكها لا يزال يحدث في جسمها ميلا بعد ميل.
و ذلك الميل لا يمتنع [٤] أن يسمّى «الطبيعة» [٥]؛ لأنّه ليس بنفس و لا
[١] . اكثر النسخ: شيئا
[٢] . نج:- كانه
[٣] . نجا: لأنّ
[٤] . م: لا تمنع
[٥] . نج: طبيعة