شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٩٨ - براهين إثبات توحيد الواجب
نوعه، [٢]: و إمّا أن لا يكون مقتضى ذات نوعه [١]، بل يكون لعلّة.
و القسم الثاني محال [٢]، و إلّا لكان الواجب لذاته معلولا لغيره، فلا يكون واجب الوجود لذاته، فإذا وجود نوعه له بعينه يقتضي ذات نوعه، و حينئذ لا يوجد إلّا له. و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «و لا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته».
معناه: أنّ نوع واجب الوجود لا يكون إلّا واحدا.
قوله: «لأنّ وجود نوعه له بعينه إمّا أن تقتضيه ذات نوعه أو لا تقتضيه ذات نوعه، بل تقتضيه علّة». [٣] معناه: أنّ كونه واجب الوجود إن كان مقتضيا لتلك الهوية لم يكن واجب الوجود إلّا هو، و إن لم يكن مقتضيا لها لم يضرّ ذلك المعنى [٤] إلّا لعلّة منفصلة، فواجب الوجود لذاته لا يكون واجب الوجود لذاته، بل لغيره؛ و هذا محال. [٥] قال الشّيخ:
و كيف يمكن أن تكون الماهية المجرّدة عن المادّة لذاتين، و الشيئان إنّما يكونان اثنين إمّا بسبب المعنى، و إمّا بسبب الحامل للمعنى، و إمّا بسب الوضع [و] المكان، أو بسبب الوقت و الزمان. و بالجملة لعلّة
[١] . م:- و إمّا أن لا يكون مقتضي ذات نوعه
[٢] . م: محالة
[٣] . ف: عامة
[٤] . ف: المعين
[٥] . ف:- محال