شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٤٥ - إنّ الواجب الوجود واحد
الحدوث زمانا.
و القسم الأوّل محال لاستحالة اجتماع الوجود [١]؛ لأنّ الامكان لازم للممكن، فإذن يكون هذا ممكنا حال البقاء، و الممكن محتاج إلى المؤثر؛ فإذا الباقي حال بقائه [٢] و العدم معا.
و الثاني أيضا محال و إلّا لزم تتالي الآنات، و قد ثبت بطلانه.
فإذا الحقّ [٣] هو القسم الثاني، على أنّ العلم الضروري حاصل بأنّ من الموجودات ما هي باقية بأعيانها، فلنفرض [٤] الكلام فيها.
قوله: «فنقول: [إنّ] كلّ حادث فله علّة في حدوثه و علّة في بقائه».
قد ذكرنا البرهان على هذين الدعويين [٥].
قوله: «و يمكن أن يكونا ذاتا واحدا».
معناه: أنّ علّة الحدوث قد تكون ذاتا واحدا، و قد تكون ذاتين.
أمّا الأوّل فمثل [٦] الغالب [٧] في تشكيله الماء [٨]؛ لأنّ الغالب محدث الشكل في الماء و يثبته [٩]، و أمّا الثاني فمثل الصورة الصنمية، فإنّ محدثها الصانع و مثبتها يبوسة جوهر العنصر المتّخذ منه.
و اعلم أنّ في هذا الكلام فائدة، و ذلك لأنّ القائلين بعدم احتياج
[١] . ش: الموجود
[٢] . ف:- لان الإمكان ... حال بقائه
[٣] . م: للحق
[٤] . م: فليفرض
[٥] . م: الدعوتين
[٦] . ف: فمثله
[٧] . يمكن أن يقرأ ما في م و ش: القالب/ و كذا فيما بعد.
[٨] . ش، د، م: للماء/ كذا و في العبارة اضطراب
[٩] . كذا/ و الصحيح: يثبتها