شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠ - فصل ١٠ في أنّ واجب الوجود واحد من وجوه شتّى
قال الشّيخ:
و أقول قولا مرسلا: إنّ كلّ ما كان [١] لمعنى و لا يجوز أن يتعلّق إلّا بذاته فقط، فلا يخالف مثله بالعدد. فلا يكون إذن له مثل؛ لأنّ المثل مخالف بالعدد.
فبيّن من هذا أن واجب الوجود لذاته لا ندّ له و لا يمثل و لا ضدّ؛ لأنّ الأضداد متفاسدة و مشتركة في الموضوع، و هو [٢] واجب الوجود بريء عن [٣] المادّة.
فصل [١٠] في أنّ واجب الوجود واحد [٤] من وجوه شتّى [٥]
و أيضا فهو تامّ الوجود؛ لأنّ نوعه له فقط، فليس من نوعه شيء خارج عنه واحد وجوه الواحد أن يكون تامّا؛ فإنّ الكثير و الزائد لا يكونان واحدين.
فهو واحد من جهة تمامية وجوده.
[و] واحد من جهة أنّ حده له.
و واحد من جهة أنّه لا ينقسم لا بالكمّ و لا بالمبادئ المقوّمة له و لا
[١] . خ:+ كان ليس واجبا أى يكون ثابتا له دائما اختلافه
[٢] . نجا:- هو
[٣] . نجا: من
[٤] . نج، نجا: انه واحد
[٥] . د، خ:+ تام و البرهان على أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجب الوجود