شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٠١ - فصل ١٠ في أنّ واجب الوجود واحد من وجوه شتّى
بأجزاء الحد [١].
و واحد من جهة أنّ [ل] كلّ شيء وحدة تخصّه و بها كمال حقيقته [٢] الذاتية.
و أيضا هو واحد من جهة أخرى و تلك الجهة هي [٣] أنّ مرتبته [٤] من الوجود و هو وجوب الوجود ليس إلّا له.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: هذه الحجّة قريبة [٥] من الحجة الّتي مرّت، و إيضاحها هو: أنّ واجب الوجود لذاته لو كان له مثل لكان مخالفا له في التعيّن؛ لأنّه لو لم يكن مخالفا له في التعيّن لما كان مثلا له، بل يكون هو هو بعينه، و ذلك التعيّن لا يكون له لكونه واجب الوجود، و إلّا لكان كلّ واجب ذلك التعيّن [٦]، فلا يكون له مثل، و حينئذ يكون الواجب الوجود لذاته متعلّقا بالغير، و ذلك [٧] محال.
قوله: «فبيّن من هذا أنّ واجب الوجود لا ندّ له و لا مثل».
هذا نتيجة هذه البراهين. و الندّ و المثل بمعنى [واحد].
[١] . خ:+ و واحد من جهة أنّ حدّه له
[٢] . خ: حقيقة
[٣] . ش، خ: هو
[٤] . نج: مرتبته
[٥] . د: قريب
[٦] . ش: المعين
[٧] . ش: فذلك